ثقافة و أدب

العرض المسرحي الأول لمسرحية لالة عزيزة الشخصية التاريخية على ركح المسرح الجهوي قسنطينة

تعاونية أصدقاء الفن لمدينة تنس في ندوة صحفية

العرض المسرحي الأول لمسرحية لالة عزيزة  الشخصية التاريخية على ركح المسرح الجهوي قسنطينة

11048743_893727790663215_2596457689671325099_n

سيكون الجمهور القسنطيني على موعد ليلة الاثنين بركح المسرح الجهوي قسنطينة لمشاهدة العرض المسرحي الأول بعنوان لالة عزيزة  للمخرج المسرحي ميسوم لعروسي رئيس التعاونية الثقافية و الفنية أصدقاء الفن لولاية اللشلف، يدخل العرض المسرحي في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية و ذلك على مدار ثلاثة أيام ابتداءً من الساعة العاشرة ليلا.

       يأتي العرض في غمرة أحداث سقوط الأندلس ونزوح أهاليها إلى سواحل الجزائر و يتحول هدوء مدينة تنس الساحلية إلى حركية متسارعة الأحداث بطلتها لالة عزيزة ابنة حاكم المدينة مروان البحري الذي يعيش على وقع هواجس تهديدات الإسبان لاحتلال المدينة، فيجد نفسه في تسارع الزمن لتحصين أسطوله البحري بالجند و الذخيرة و إرسال ما أمكن إرساله من مراكب لإنقاذ أهالي الأندلس الفارين من حملات الإبادة و التنصير، هي هموم وهواجس تتقاسمها معه ابنته لالة عزيزة التي لن تتوانى بالمخاطرة بحياتها لكشف خيوط خيانة من ائتمنوا و أكرموا بالإقامة و المتاجرة حتى الثراء، وما تزال هذه الأحداث يستحضرها أهل مدينة تنس و ذكرى هذه الأميرة من خلال مقام المسجد العتيق المتواجد بتنس القديمة الذي لا يزال يروي حكاية لالة عزيزة بنت السلطان.

      المسرحية حسب كاتب النص السيد عبد الكريم هواري لقيت موافقة لجنة القراءة الوطنية و اختيرت لتكون ضمن النصوص المسرحية التي برمجتها دائرة المسرح تعرض في إطار قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، وقال المخرج ميسوم لعروسي في ندوة نشطها أمس بمقر المسرح الجهوي بقسنطينة أن شخصية لالة عزيزة شخصية تاريخية مقدسة وهي من التراث المحلي لمدينة تنس، كانت لها أحداث شهدتها إبان الفترة الإسلامية و لها معالم تاريخية ما تزال موجودة إلى اليوم، فإلى جانب مسجد سيدي بومعيزة الذي يفوقه عمره 10 قرون يوجد مسجد لالة عزيزة، كان والدها السلطان يحبها  لدرجة أن شيد لها مسجدا بعد وفاتها وهي لا تتجاوز سن العشرين، بعدما أصيبت بداء الربو ألمها ….  وتزال الفرق الفلكلورية ومنها فرقة العيساوة تتغنى بأمجادها و بطولاتها، ما يميز هذا النص المسرحي انه كتب باللغة العامية، حتى يدخل قلوب الجميع، و يفهمها الجميع.

      ميسوم لعروسي انتقد الكتاب المسرحيين الذين أهملوا البحرية في نصوصهم المسرحية خاصة في الحقبة العثمانية التي وقفت ندا لند للاستعمار، الأمر الذي شجع التعاونية على تكوين الشباب و الاستثمار في الطاقات الشبانية من اجل الحفاظ على الموروث الثقافي لمدينة تنس ، التي مرت عليها حضارات عديدة، و يرجع تأسيس مدينة تنس حسب المؤرخ مروان سفطة إلى تاريخ 875 للميلاد من قبل الرحالة الأندلسي شريف الإدريسي، و التي ينتهي نسب سكانها إلى سيدنا علي بن أبي طالب، وقد كشفت الأبحاث الأركيولوجية وجود 03 قلل فضية تؤرخ لهذه الشخصية، و هي موجودة حاليا بمتحف شرشال تيبازة، و مدينة تنس حسب ذات المؤرخ عبارة عن قصبة وهي أقدم من قصبة الجزائر العاصمة، و مثلما تعد الوادي مدينة الألف قبة فمدينة تنس تعتبر مدينة الألف أسطورة، كونها تضم 100 ولي صالح من بينهم الشخصية الأسطورة لالة عزيزة، تجدر الإشارة أن تعاونية أصدقاء الفن التي تأسست سنة 2009  تهدف إلى ألفاظ على الموروث الثقافي، كونت إلى حد الآن أكثر من 300 شاب في مجال المسرح،  اشرف على تأطيرهم  محمد لعتيري من تونس من خلال فتح ورشات للتكوين، مع إشراك ذوي الاحتياجات الخاصة  من فئة الصم  و البكم،  ومن مشاريع التعاونية إنجاز أفلام وثائقية و مسرحيات للتأريخ لنساء الجزائر و من بينهم حسيبة بن بوعلي، جميلة بوحيرد، فاطمة نسومر و أخريات من اللاتي تركن بصماتهن في التاريخ.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق