B الواجهة

ثلاثة وزراء يفتتحون ملتقى ابن باديس الفكري

يوم العلم إبن باديس

عبد الحميد ابن باديس و دوره في تأسيس الوحدة العربية

 مجيء الإسلام جاء لنشر الهداية لا لنشر السيادة

          لم يفوت المسؤولين الكبار في الجزائر من وزير الإعلام حميد قرين، وزيرة الثقافة نادية لعبيدي و  وزيرة السياحة  يمينة زرهوني و الوفود المرافقة لهم الفرصة من الوقوف وقفة ترحم على روح الشيخ عبد الحميد ابن باديس بمناسبة الاحتفال بيوم العلم ، أين اشرفوا صبيحة أول  أمس الخميس على افتتاح ملتقى الشيخ ابن باديس، نظمته مؤسسة ابن باديس بالتنسيق مع جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإنسانية، وجاء تحت عنوان “ابن باديس و دوره العربي في تأسيس الوحدة العربية “، و في كلمة له أثنى الدكتور و المؤرخ عبد العزيز فيلالي رئيس مؤسسة ابن باديس على الدور الذي قام به الشيخ عبد الحميد ابن باديس في تغيير نسيج المجتمع الجزائري، حيث كان يرى ابن باديس الأمة الجزائرية أمة أمازيغية، و لما جاء الإسلام فتح الأبواب لنشر الهداية لا لنشر السيادة، و على هذا الأساس يضيف عبد العزيز فيلالي تعربت الجزائر تعريبا طبيعيا، و يظهر ذلك من وحدة اللسان و آدابه، فصار المجتمع الجزائري عنصرا مسلما أمّه الجزائر و أبوه الإسلام.

و استدل رئيس مؤسسة ابن باديس بمقولة مؤسسة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين حين قال”لا يتوقف اتحاد الأمة على دمها و لكن على روحها و وحدة فكرها”، معبرا عن رفضه للرابط العرقي و الطائفي للعروبة، ليضيف أن العلامة عبد الحميد باديس كان رجل سياسة و فكر و ثقافة، و لم يكن عدوا للفكر الغربي بقدر ما كان عدوا للاستعمار، و كان يؤكد أن الجزائر جزائرية و لن تكون فرنسية، لقد آمن ابن باديس بعروبة الجزائر، كما أشاد  بالقومية العربية، و كان واضحا في هذا الإطار،  حيث كتبفي جوان 1936 عدة مقالات بعنوان “محمد رجل القومية العربية”،  و ابن باديس عندما يسير على طريق القومية العربية فهو يسلك نفس الترتيب المنطقي الذي استنتجه من عمل خاتم الأنبياء، و من المغرب العربي حدد مدار الشخصية الجزائرية، و هو يجعل القومية العربية الإطار الذي يأتي مباشرة بعد  المغرب العربي الإسلامي، و هو التصنيف المتميز عن سائر علماء الدين الذين اشتغلوا بالفكر السياسي، فهو لا يتحدث عن وطن عربي، ثم عن وطن إسلامي، و لكنه يتحدث عن وطن عربي إسلامي، و وطن يعتمد على التراث الإسلامي.حيث رسم أربع دوائرالدائرة الأولى تشمل الإنسانية جمعاء، حيث كان الإمام ابن باديس يرى أن هناك أوطان أخرى، مثل المغرب الأدنى (تونس) و المغرب الأوسط  و المغرب الأقصى (المغرب) و المغرب الأوسط الذي هو الجزائر و الذي يربط بالمغرب العربي فكرا و ثقافة، فقد كان ابن باديس يكثر من زياراته إلى تونس و الالتقاء بزعماء الحركة الوطنية التونسية، كما كانت له لقاءات مع عبد الكريم الخطابي بالريف المغربي، من أجل وحدة المغرب العربي، و تأسيس الوحدة العربية، حيث كان يخشى على وحدة المغرب العربي  ممّا يسمى بالظهير البربري،  و من منابر الزيتونة  و الأزهر دعا ابن باديس إلى إصلاح المنظومة التربوية، كما كان يتابع الأحداث في سورية و فلسطين، و كانت له مراسلات لرئيس الحكومة الفرنسية لوقف الزحف الصهيوني على الأراضي الفلسطينية، كما راسل البرلمان الإسلامي ليحثه الدفاع على القضية الفلسطينية.

علجية عيش  

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق