ثقافة و أدب

الجيل الجديد من الشعراء الشباب أنقذ الشعر من النمطية القاتلة التي كان يحياها .

الشاعر بغداد السايح في حوار خاص للتحرير :

 الجيل الجديد من الشعراء الشباب أنقذ الشعر من النمطية القاتلة التي كان يحياها  .

 1484689_1390570714597063_7866874388719337653_n

 

واحد من الشعراء الجزائريين الشباب أثار ضجة خلال الآونة الأخيرة باستحواذه على العديد من الجوائز في مختلف المهرجانات الوطنية والعربية ، أطلق عليه أحد النقاد بشاعر ” اليوتوب ” فيما يُفضل هو تسمية نفسه ” بالنورس المغناوي” .. ابن مدينة مغنية الجميلة يتنفس الشعر أينما حل وارتحل ، كان لجريدة ” التحرير ” الجزائرية شرف الحديث معه فكان لنا معه الحوار التالي :

التحرير : متى دخلت دنيا الشعر ومن أسهم في اكتشاف ولعك به ؟

بغداد سايح : في ربيع 1998 ومباشرة بعد وفاة الشاعر السوري الكبير نزار قبّاني بدأت اكتشاف عالم القصيدة، الشعر طريق ما كنت أسير فيها لولا علامات تركها لي الشعراء الذين سبقوني، اكتشفت والدتي ولعي بالقصيد وكانت وما تزال قارئتي الوفية منذ بداياتي القوية، الأهم أنني اكتشفت تمكّني من القصيد مبكّرا واستطعت تطوير مهاراتي بسعة الاطّلاع واستنزاف ثروة لغوية أكبر، كم  هوجميل أن يكون دخول الشاعر إلى عالم قصائده بتلك القوّة الفنية التي أتمتّع بها.

التحرير : كيف يمكن للشعر الجزائري استرجاع وهجه وتألقه ؟ وهل الشعراء يتحملون مسؤولية حالة الترهل والركود التي تعاني منها الساحة الشعرية في الجزائر ؟

بغداد سايح  : الشعر الجزائري لم يكن له وهج وألق إلا بوجود جيل جديد أنقذ الكتابة الشعرية من النمطية القاتلة، الشعر في جزائر اليوم أفضل وبأحسن حال مما كان عليه أمس، أمّا بخصوص حالة الترهّل والركود في الساحة الشعرية ببلادنا فالأمر لا يتعلق بالشعراء، هناك تواطؤ غريب بين أدعياء الشعر وأعدائه لتدمير هذا الفن الراقي، رغم كل ذلك يبقى للشعر مساحات شاسعة حتى مع شغور فضاءات كان يجب أن تستوعب جماهير القصيد، المسؤولية الآن يتحمّلها المتذوقون له.

التحرير : خلال الآونة الأخيرة استطعت أن تحدث ضجة باستحواذك على العديد من الجوائز الشعرية والعربية حتى لقبك البعض ب ” حاصد الجوائز ” ، ما السر في ذلك يا ترى  ؟

بغداد سايح : لا يوجد سر، انطلقت من ذاتي المبدعة نحو نجاحاتِ أعمالي، استطعت أن أحقق ما لم يجد إليه كبار الأدباء سبيلا…..   في عزّ شبابي، والأكيد أن تتويجاتي الكثيرة التي شغلت الورى أحدثت تلك الضجة، ما أعد به أن القادم أجمل بكثير إن شاء الله، أعتبر كل ما وصلت إليه خطوة واحدة في درب الإبداع الطويل، هي خطوة واثق كان لها صوتٌ احتضنه الصدى بخشوع، الجديّة في الكتابة والإيمان الجميل بالكلمة سيأخذانني بعيدا في طريق النجاح.

التحرير : يصفك بعض المتتبعين بالغرور والنرجسية ربما لأنك تبالغ كثيرا في إطراء نفسك ومدحها من خلال منشوراتك وصورك التي تنشرها بين الفينة والأخرى في مواقع التواصل الاجتماعي ، بماذا تجيب أولئك  ؟

بغداد سايح : لا أستغرب في ظل النجاحات التي تشهدها كتاباتي القيّمة أن يتهمني البعض بالغرور وبأمور بعيدة عني، لا يمكن أن أجيب هؤلاء المتابعين لي بحسد وكراهية إلا بالمزيد من التتويجات الجميلة، أنا لم أكن يوما أمدح ذاتي وإنما أعطي لنفسها حقّها من التألق والتميز، ليس كل كاتب تتوفّر له الكفاءة والقدرة على تطويع اللغة، ما أمتلكه من فنيات البوح أثار أولئك الفاشلين في الترويج لأفكارهم، أنا أثق بأن الله جعلني سلطان الكلمات الجميلة ولا أنتظر مبايعة أحد.

التحرير : ما هي أهم جائزة أو تتويج بقي عالقا في ذهنك ؟ وهل الجوائز تزيد وتحفز الشعراء والمبدعين أكثر على العطاء  ؟

بغداد سايح : تتويجي بجائزة السرد العربي بالإسكندرية عن مؤسسة حورس ، تفاجأ  من خلالها المتابعون بجائزة في الرواية وأنا المعروف بروائع أشعاري، ستظلّ بعض الجوائز التي نلتها في النثر أكبر دليل على أنني أمير الكتابة وليس الشعر فحسب، والأكيد أن هذه الجوائز بعضها يحفّز من خلال نشر العمل الفائز وتوزيعه على مستوى العالم، والأهم أن تكون هناك فتوحات إبداعية متواصلة تهدد الرداءة باستمرار، أنا أكتب من أجل القيم الجمالية وليس لنيل جائزة.

التحرير : كلمة أخيرة توجهها للشعراء الجزائريين الشباب  ؟

بغداد سايح : أعرف أن الشعراء الجزائريين الشباب يواجهون عراقيل كثيرة، آن الوقت لانقراض الديناصورات الأدبية التي شغلت الساحة الثقافية بقليل من الفكر وكثير من الهراء، يجب أن يؤمن المبدعون الشباب أن العالم ينتظر من بلادنا بروز قامات شامخة في مختلف المجالات، لن يحدث هذا إلا بإرادة قوية وجدّية في  عمل أقوى، شخصيا أرى الكتابات الشبانية أكثر جودة وفنية من مؤلفات لأدباء كبروا سنّا لا أدبا في جزائرنا الحبيبة، في الأخير ستظهر إبداعات الشباب بقوة .

أجرى الحوار : عبد الرحمن بن عمارة

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق