D أخبار اليومحوارات

حفصة خالدي نائبة عن حركة مجتمع السلم من ولاية الوادي

ااااااااااااااا

–         الأسرة الجزائرية خط أحمر لا يجب المساس بها واللعب عليها

–         هذا القانون يحمل في طياته جملة من التناقضات فعند سجن الزوج فمن يكفل الأسرة؟

–         المشروع  جاء تحت ضغوط اتفاقيات دولية وهذا أمر مشكوك فيه “

التحرير :ماهو  موقف الحركة من قانون العنف ضد المرأة؟

موقف تكتل الجزائر الخضراء من قانون  مكافحة العنف ضد المرأة  هو الدعوة إلى سحب هذا المشروع  من البرلمان لأن لدينا الكثير من التحفظات على المشروع   والذي جاء في سياق حملة انتخابية  ،يكرس لعدم الوحدة في التشريع  فالمشروع  جاء تحت ضغوط اتفاقيات دولية  التي دائما تضغط على الجزائر وهذا أمر غير مشكوك فيه ،  فمواد القانون تثير الخوف على الأسرة الجزائرية بصفتها المؤسسة الوحيدة الناجحة في الجزائر وهو قانون يحمل أفكار ليست من قيمنا بل  من منظومة دولية ليس لها نفس خصوصياتنا  ، لأن الروابط الأسرية في الدول الغربية غير موجودة  فهو استنساخ لواقع ليس له  وجاء لتفكك الأسرة ، ولماذا نحصر العنف بين الزوجة والزوج فقط ؟ . فالعنف ظاهرة عالمية  وفي كل المجالات ، في المدارس، الملاعب، و العنف السياسي و الأمني الذي تمارسه السلطة،  وقبل ردع هذه الأمور يجب معالجتها  ونحن نطالب بالإجراءات الردعية بعد أن تكون إجراءات وقائية  والدليل أن الإجراءات الردعية لا تحل المشكل بل تنميه وخير دليل  مقتل اللاعب الإفريقي والإساءة إلى سمعة الجزائر في المحافل الرياضية  .

التحرير:بما أننا في مجتمعات ذكورية تستغل فرصة العنف ضد المرأة ماذا تقولين بهذا الصدد؟

الأمر خاضع لذهنيات وموروثات  ونطالب الدولة بكل مكوناتها الرسمية  والمجتمع المدني من أن تضع سياسة واضحة  وتفعل دور المنظومة التربوية والمنظومة المسجدية الغائبة عن دورها  والإعلامية  وبهذا نستطيع  علاج الكثير من الأمور  فقد قمت بإحصائيات  و صحيح أن المعنّفات في الجزائر موجودات ولكن قضايا المعنّفات قليلة بالمقارنة بقضايا الطلاق  لان المعنّفةلها خصوصيتها في المجتمع الجزائري و هي أنها لا تشتكي

التحرير:ولكن قدرت نسبة الخلع وبالذات في منطقة وادي سوف بنسبة 30 بالمئة كيف تفسرين هذا؟

هذا المخطط جاء في سياق دولي هدفها التطبيق  في الدول العربية الإسلامية  وتطالب بالمساواة في أمور لا تخطر بالبال ، ولكن نحن لدينا خصوصياتنا في الشريعة  فالمادة الثالثة من الدستور هو أن الإسلام دين الدولة وتشريعاتنا من المفروض لا تخرج عن المجال الديني  وبذلك مستحيل يطبق مع خصوصية المرأة الجزائرية الأصيلة  وهذا القانون ولد ميتا   فوزير العدل لما صرح قال أن “هذا القانون سيكون هدية  للمرأة في عيدها”  ولكن في يوم من الأيام سنقف على مشاكل في تطبيقه .

 التحرير:ماهي المشاكل التي تقف حجر عثرة في تطبيقه؟

العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تكامل وليست علاقة مساواة وهذا القانون سيجعلها نديّة ، فلمّا نغوص  في مواده نجد  أن الزوج في أي عنف لفظي أو معنوي أو نفسي ترفع عليه الزوجة شكوى ، وهذا القانون لا يملك أدوات تطبيقه فالدول الغربية بالرغم من أنها تستعمله كرادع وضعت بجانبه مؤسسات مرافقة للضحية ،لا يذهب للسجن فقط بل يذهب لمؤسسات التأهيل النفسي ويحمل في طياته جملة من التناقضات فعند سجن الزوج فمن يكفل الأسرة ؟.

التحرير:على أي أساس وضعوا هذا القانون في رأيك ؟

على أساس ترقية الحقوق السياسية للمرأة ، قانون النفقة ولكن من المفروض نعرّج على التحديات الحقيقية في المجتمع التي تواجهها فالخلع جاء نتيجة تغيير قانون الأسرة في 2004  ، وحتى نواب الآفلان كانوا معنا في الطرح فالحياة الزوجية مودة ورحمة فلماذا نفردها بقانون؟ فالمرأة تعاني من كثرة ساعات العمل  ونطالب بتكييف ساعات العمل للمرأة  لان لها مسؤولية في البيت  وقضية الأمومة فثلاثة أشهر غير كافية  واقترحنا عدة مشاريع ولكنها تبقى حبرا على ورق فالمرأة لم يظلمها الإسلام وإنما ظلمتها التقاليد البالية  ويجب محاربتها إعلاميا، تربويا…الخ

التحرير:هل جاءت فيه بنود لردع التحرش الجنسي ؟

لم يأت في القانون التحرش في المؤسسات بل في الأماكن العمومية ويقصدون الشباب  فقط  المغلوب على أمره وهناك أمور وقائية من طرف المرأة  فبعض النساء يجلبن التحرش لأنفسهن .

التحرير:لماذا الحق  يقع على المرأة فقط  بالرغم من أن التشريع الإسلامي  ساوى بين الجنسين في التكليف والحدّ والعقوبة؟

لأن التراكمات عبر السنوات الطويلة ويستدعي سنوات طويلة ليأخذ حقه من الحلول فالاستعمار أنتج لنا البعد عن الشريعة وغُصنا في تقاليد لا أساس لها من الصحة وهذه التقاليد تحتاج منا كأفراد ومؤسسات لمحاربتها  ببرمجة مشروع عمل بطبيعة الحال يستغرق وقت لأن الوقت جزء من العلاج كما يجب أن يدرس العنف بطريقة تحليلية لمعرفة أسبابه فبعض النساء يشتغلن على هذا القانون لتصفية الحسابات مع أزواجهن

التحرير:ماهي أهم أسباب العنف ضد المرأة في رأيك؟

المشاكل الاقتصادية ، البطالة التي يتخبط فيها الشباب  ،عدم توفر السكن و الضغوطات النفسية  ، ويجب معالجة الأسباب وليس النتائج .

التحرير:كيف تتجلى حرية المرأة في رأيك؟

حرية المرأة لا تنفصل عن حرية الفرد  بالاحترام والتكامل ولذلك نطالب بتوسيع الحريات التي يضمنها الدستور ولكن للأسف  غير موجودة ولا تحترم السيادة الشعبية ، وأفضل دليل إخواننا في عين صالح  وبذلك فالحرية ليست شعار يرفع في 8 مارس وإن كانت هذه المناسبة رمزية  من خلالها نهنئ النساء الجزائريات المعروفات بنضالهن منذ الثورة التحريرية  والتي أثبتت أنها دائما جنبا إلى الرجل وأقول للمرأة انتبهي ، لأن مايراد للأسرة الجزائرية شيء خطير  لأننا فعلا إذا أردنا أن يكون مسارنا حقيقي  وصحيح  علينا أن نلتزم بشريعتنا  والتي تتواكب مع العصر.

التحرير:كلمة أخيرة

أشكر جريدة التحرير وطاقمها على الاستضافة الطيبة وأتمنى لها التوفيق في مشوارها  الطيب، وأحيّ نساء عين صالح الواقفات مع إخوانهم الرجال في هذه الوقفة السلمية الحضارية ونحن معهم في مطالبهم الشرعية التي لا غبار عليها وفي الأخير إن الأسرة الجزائرية خط أحمر لا يجب المساس به واللعب عليه

حاورتها بختة بلرامضة

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق