حوارات

الإعلامي الجزائري يعاني العديد من الضغوط السياسية والأمنية

ييييييييييييييي

الاعلامي حمزة حداد في حوار” للتحرير”:

 

–          غياب القوانين التي تنظم حق الاعلامي في الوصول إلى مصدر المعلومة

حمزة حداد  إعلامي جزائري خريج معهد الاعلام والاتصال بجامعة الجزائر تخصص سمعي بصري ،متحصل على شهادة بدرجة ممتاز في التقديم الإعلامي والتلفزيوني من مركز الدعاية والإعلام

 

حدثنا عن بدايتك الإعلامية؟

تجربتي في مجال الإعلام كانت في الصحافة المكتوبة ،وقتها كنت أزاول دراستي بمعهد الصحافة حيت تربصت بالعديد من الجرائد مثل جريدة صوت الأحرار ،اليوم ، الفجر إضافة إلى تربصي بإذاعة الجزائر الدولية وإذاعة متيجة وبدايتي في العمل كانت بجريدة الجزائر حيث اشتغلت بها لقرابة سنة في القسم الوطني وكنت أهتم بالشأن السياسي ثم انتقلت بعدها إلى جريدة الحقائق حيث كنت من بين المؤسسين للجريدة رفقة العديد من الصحافيين البارزين والتي كان يشرف عليها الاعلامي بشير حمادي، حيث اشتغلت بها تقريبا لمدة سنة وبعد ذلك أردت خوض تجربة في مجال السمعي البصري الحديث النشأة في الجزائر وبدايتي كانت بقناة الاطلس و التي  لم أمكث بها طويلا بسبب غلق القناة ،انتقلت بعدها الى قناة الهقار تي في، وكان لي أول برنامج بالقناة أسميته “عين على الدستور” استضفت فيه أكثر من40شخصية سياسية ووطنية وممثلين عن الجمعيات المدينة والجماهرية المشاركة في تعديل الدستور وبعد ذلك كان لي برنامج اخر بعنوان “ما وراء الحدث” استضفت فيه العديد من المحللين السياسيين ،رؤساء الاحزاب السياسية ،بعض الدبلوماسيين والوزراء الحاليين، البرنامج من اعدادي وتقديمي أعالج فيه الأحداث الانية :السياسية ،الأمنية والاجتماعية.

 ماهي أصعب الحلقات التي واجهتك في برنامج ما وراء الحدث؟

أصعب الحلقات التي واجهتها وهي الحلقة التي تناولت فيها مشكل الصراعات والانشقاقات داخل الاحزاب السياسية حيث استضفت أحد رؤساء الاحزاب وبعد بث الحصة كلمني خصومه وطلبوا مني الرد وعندما رفضت لهم الرد بحجة عدم شرعيتهم هددوني في الهاتف بالمتابعة القضائية والسجن، حتى انهم سببوا لي بعض المشاكل في العمل، مما اضطررت إلى رفع شكوى أمام العدالة، ومن بين الحلقات التي واجهتها كذلك كانت مع القيادي البارز في الجبهة الاسلامية للإنقاذ ،عبد القادر بوخمخم ،حيث لم يتقبل الحوار في بداية الأمر مما جعلني استعمل بعض الوسائط ،وكان حوارا رائعا فالشخص متشبع باللغة العربية الراقية وبالفكر السياسي الإسلامي،  وقصف مدني مزراق الذي يدعي كما قال الشيخ بوخمخم انه يمثل الجناح المسلح في الجبهة الاسلامية ، الحلقة هذه اثارت ضجة كبيرة وردود فعل قوي بعد بثها خاصة من طرف مدني مزراق الذي وصفه بوخمخم في الحوار بانه صبي صغير لا يفقه أبجديات السياسة الامر  الذي جعل هذا الاخير يرد عليه في العديد من الفضائيات

هل هناك تفاعل من طرف المسؤولين حول القضايا التي تطرح في البرنامج؟

 أكيد هناك تجاوب كبير من طرف المسؤولين على القناة بخصوص المواضيع التي أناقشها والضيوف الذين أستضيفهم، حيث لا ترفض المواضيع التي أختارها الا نادرا، كما أنني ألقى كل الدعم والتشجيع،

ماهي الصعوبات التي واجهتها في بدايتك مع الإعلام؟

 كما هو معلوم ، أي بداية سواء كانت في الإعلام أو مهنة أخرى تكون صعبة، إلا أن صعوبة وظيفة الإعلام تختلف كثيرا عن باقي الوظائف لعدة اعتبارات فمهنة الإعلام كما هو معلوم ليست مهنة مكاتب بل هي مهنة تقتضي على صاحبها التقرب من المواطن” الصغير والكبير، الموظف والبطال” لنقل همومهم وانشغالاتهم، والتقرب من الادارة عمومية كانت أو خاصة لمعرفة المشاكل والمعوقات ومحاولة نقلها إلى المسؤولين  وعلى الصحفي أن يكون ملما بكافة الجوانب

ماهي أهم مقومات الاعلامي الناجح في رأيك؟

بالنسبة لي، فإن معايير الإعلامي الناجح تتلخص فيما يلي حبه لمهنة الإعلام، الثقافة ومتابعة مستجدات العصر دون الانقطاع عن الماضي العمل على أداء مهنتة بنبل وإخلاص بإعتبار ان الإعلام مهنة نبيلة، التواضع مع الغير والابتعاد عن الغرور، الانفراد بالمعلومة

ما هو رأيك في الإعلام الجزائري؟

أظن بأن الإعلام الجزائري أصبح يعيش حالة من التيهان والتميع بعد أن أفرزت الثلاث سنوات الأخيرة عشرات القنوات الفضائية التي أصبحت تتخبط في الكثير من المشاكل، باعتبارها قنوات أجنبية، بين أوراق البيروقراطية وتجاهل القانون الجزائري لهويتها الأصلية، للسنة الثالثة يستمر رفض الاعتراف بها كقنوات جزائرية خاصة كما ظهرت في وقت سابق وقبل أقل من ربع قرن مئات الجرائد، كل هذا يقابله تجاهل السلطات المعنية لأبسط حقوق الصحافيين من التأمين وعقود العمل بالنسبة لكثير منهم، فضلا عن غياب القوانين التي تنظم حق الإعلامي في الوصول إلى مصدر المعلومة. كما أصبح الإعلام الجزائري يعاني العديد من الضغوط، “سياسية وأمنية”، ويعتبر قطاع الإعلام الخاص الضحية الأكبر، حيث تميز قوانين الإعلام بين الصحفيين التابعين لمؤسسات الدولة ونظرائهم في المؤسسات الخاصة، بحيث يتم التعامل مع العاملين في القطاع الخاص باعتبارهم صنفا آخر من الإعلاميين لا يحق له ممارسة عمله بشكل متكامل حيث تعرف الساحة الإعلامية تمييزا بين الصحفيين العاملين في مؤسسات الدولة ونظرائهم في القطاع الخاص

ماهي الطموحات التي تسعى إلى تحقيقها؟

 طموحاتي كإعلامي أكيد مثل باقي ما يطمح اليه أي إعلامي في بداية مشواره المهني فأنا دائما أتذكر اثناء عملي مقولة عمي لخضر بن سعيد رحمة الله عليه الذي كان يوصيني كلما التقيت به بالابتعاد عن الكذب وقول كلمة الحق ومحاولة تأدية المهنة بإخلاص وصدق، كما إنني أحاول دائما التميز في عملي بعيدا عن التقليد والتتبع.

كلمة للتحرير:

في الأخير أتمنى لجريدة التحرير صحافيين وإداريين التوفيق والنجاح في مسارهم المهني ، كما اتمنى لهم التميز في نقل ومعالجة الأخبار، والتقرب من المواطن لنقل همومه ومشاكله بكل صدق وأمانة، كما اتمنى لجريدة التحرير ان تصبح رقما هاما في المعادلة الاعلامية في الجزائر وهذا لا يتأتى الا بالعمل والمثابرة والارادة والإخلاص.                                             حاورته/ بختة بلرامضة

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق