ثقافة و أدبحوارات

محمد محبوب في حوار خاص مع التحرير

01032015_549846379_008

–         لا توجد مدرسة فنية في الوادي من غير – سُوفْ – ولن تكون غيرها ابدا, الفنان محمد محبوب

–         كل فنان يقلد فهو يدور في حلقة مفرغة

–         الوزيرة السابقة خليدة تومي لم تقدم لي شيئا وكل وعودها فارغة …

–         انا فنان جزائري ولا ارتبط بالزي الشعبي

التحرير : محمد محبوب مساء الخير اهلا وسهلا

محمد محبوب: اهلين مساء الخير مرحبا بكم ومرحبا بقراء جريدة التحرير في بيتي .

التحرير : محمد محبوب من الفنانين الأوائل الذين استفادوا من بطاقة الفنان لكن نحن لا نرى انها أخذت حقها اعلاميا كما ان بعض الفنانين مستاؤون من طريقة توزيعها والبعض يراها اهانة للفنان ؟

محمد محبوب : سأوضح الرؤية ، كان لي الشرف أن أحضر أول اجتماع قبل مجيء الوزيرة السابقة خليدة تومي في عهد الوزير الأسبق الدكتور عبو وقد حـضرنا خمسة فنانين لاجتماع طارئ وهم : محمد محبوب ، مطرب المألوف الأستاذ حمدي بناني ، المطربة جهيدة ،والممثل القدير حلمي وهذا أول اجتماع على مستوى وطني ، كما حضرت معنا المؤسسة الوطنية لحقوق التأليف لوندا وممثل عن القناة الأولى كما حضر الأمين العام بالوزارة وأدلينا باقتراحاتنا وبعد عام ونصف جاءت خليدة تومي وكلمة حق اقولها انها لم تقدم لي شيئا وكل وعودها فارغة ، لكنها اجتهدت في هذا الموضوع الا ان الفضل يعود للوزيرة الحالية السيدة : نادية لعبيدي التي جسدتها على أرض الواقع وحضرنا آخر اجتماع معها من اجل استلام رمزي لبطاقة الفنان وعددها 28 بطاقة رمزية وعددها الإجمالي الرسمي على المستوى الوطني هو الف بطاقة ويحق لكل فنان جزائري من فنان تشكيلي ملحن مطرب شاعر كاتب كلمات مخرج مسرحي ممثل ان يستلمها والمخول الوحيد الذي يسلم هذه البطاقة هو مديريات الثقافة على مستوى كل ولاية فهي التي تحدد عدد فنانيها وتحصيهم وتسلم لهم بطاقاتهم ، وانا كنت من الأوائل الذين استلموها وهذا شرف لي نتيجة لنشاطاتنا و السنوات التي امضيناها خدمة للفن .

التحرير :هل توجد محاباة ومحسوبية في استلامها ،ونحن نعلم أن في الجزائر لا يعطى أي شيء بالمجان ؟ .

محمد محبوب : لا لا ابدا من حق أي فنان محسوب على الساحة الفنية ان تكون له بطاقة اكراما له فيما قدم من ابداع وانجازات وفي جميع الميادين الفنية.

 التحرير : ماهي مميزات أو فوائد بطاقة الفنان ؟

 محمد محبوب : من المعروف ان الفنان في الجزائر غير محمي فالكثير من الفنانين لم يستفيدوا من التقاعد ، الكثير من الفنانين غير مدرجين في صندوق الضمان الاجتماعي ..

التحرير : جمهور محمد محبوب يتطلع الى جديد وأنت مطرب المفاجآت فما هو جديد محمد محبوب ؟

محمد محبوب :ما يقلق ويحرج الآخرين اني جد نشط وحركي جدا وعملي وجاد اكثر مما يتوقع – ونشاطي هذا يقلق البعض – لأن من طبعي الحيوية والنشاط وحب الوطن ،وكما تعلم أخي اني الفنان الوحيد الذي غنى للفريق الوطني من منطقة الجنوب هو أنا لأني اتحرك في كل الميادين وفي كل الاتجاهات وانا لست فنانا محليا بل انا فنان جزائري فقد غنيت للمصالحة الوطنية وغنيت لحجاجنا الميامين ، وآخر جديد لدي هي أغنية – واد سوف يالزينة – وهي ديو مع المطرب خالد محبوب وللعلم ان هذه الأغنية من اقتراح خالد محبوب أي ان خالد محبوب هو الذي اقترحني معه وهي من تلحينه ايضا وكلمات الشاعر الشعبي السوفي – مهدي غمام –اديناها مؤخرا في مهرجان الأغنية السوفية وقد لاقت استحسانا لدى الأوساط الفنية ولدى الجمهور العريض .

التحرير : هناك من يقول ان محمد محبوب متمرد فلماذا هذا التمرد أو الانسلاخ ؟ .

محمد محبوب : كيف متمرد ؟ .

التحرير : لأنك لا تريد الغناء بالزي التقليدي السوفي او ما نسميه نحن بـ : القدواره.

محمد محبوب : القضية ليست في القدواره انما هل انت محافظ على كرامتها ام لا ؟ هل انت تحترمها أم لا وانا امثل كل الأجيال وأنا الذي يغني وليست القدوارة ، لأني انا عمري ما بدلت لهجتي السوفية وما تنكرت يوما لسوفيتي في أي مكان في العالم ،وللتذكير الوادي ليست عامي وغوط ونخلة لا هذا خطأ وانا لا انكر هذا فانا تربيت بين الغوط والنخلة وتخرجت من مدرسة الغوط والنخلة والكثبان الرملية وأعتز بذلك لكن نحن في 2015 وسوف اليوم ليست هي سوف أمس فنحن في عصر التكنولوجيا.

التحرير : هل محمد محبوب راض على مستوى الفن والفنان في الجزائر أم لا ؟.

 محمد محبوب : نحن متفائلون ربما انا مفرط  في تفاؤلي والعكس صحيح أيضا ، المشكل اننا نعيش زمن المجموعات وكل واحد يتحرك الا بالمجموعات وهذا على المستوى المحلي وهذا ما يسيء للمثقف وللمبدع فنحن نعيش الشتات ونعيش الفوضى فلا توجد لدينا مؤسسة قوية تجمعنا وتحمينا من هذا الوضع او نقابة تتكلم باسمنا.

 التحرير : الا يعني هذا التفرق هو تنوع في المدارس والاتجاهات الفنية ؟

محمد محبوب : المدرسة الوحيدة في واد سوف هي – سُوف – مستحيل توجد مدرسة من غيرها ولن تكون حتى في المستقبل فمدرستنا هي مدرسة الآباء والأجداد تلك هي المدرسة الحقيقية ، وانا عصامي بطبعي والموهبة لا تباع ولا تشترى هي من عند الله وانا خريج الحان وشباب والحمد لله لكن توجد نفوس ضعيفة تشترى وتباع بأي ثمن كان, لأن القضية ليست ابداعا فنيا انما اصبحت ابداعا ماديا ماليا بحتا.

 التحرير : لو توضح لنا بعض من هذه الأسماء الضعيفة حتى يتحاشاها هذا الجيل .

محمد محبوب : لا داعي لذكر الأسماء لكنهم يعدون بالأصابع ومعروفون في الحقل الفني فيستغلون بعض الوجوه من اجل تلميع اسمائهم بشتى الوسائل وبكل الطرق المحللة والمحرمة ومن على جريدتكم الموقرة أقول لهم : إني أعرفكم جيدا وتسلمون علي بالنفاق وتحتضنونني بالنفاق وهم نساء ورجالا .

التحرير : محمد محبوب عرفه الجمهور الجزائري والعربي ممثلا ايضا وقد أبدعت في فيلم العاصفة إلى أان تأثر بصوتك احد الشعراء من احدى البلدان العربية بالمشرق الا يحن محمد محبوب الى التمثيل ؟ .

محمد محبوب : لقد كنت محظوظا جدا لأن الفرصة جاءتني مع المخرج الكبير لخضر حمينة ولم تمنح لأحد غيري ولا لأي كان وقد كنا اربعة من المترشحين وقد وقع اختيار المخرج علي شخصيا وهنا لم تتدخل لا محسوبية ولا غيرها لأن القدرات هي التي تتكلم وكان ذلك سنة 1981 واللجنة منها عضوان فرنسيان لا علاقة لهم بالمترشحين لديهم مهمة أدوها على احسن وجه وبالمقاييس المسطرة وهي الصوت ، الإمكانات الإبداعية في التمثيل وقد اديت دور البطولة ونال الفيلم اعجاب الجماهير العربية والأوربية أيضا .

التحرير : هناك أصوات لجيل جديدة هي بين مرحب ومعارض مارأيكم فيها ؟.

 محمد محبوب : من حيث الصوت لدينا أصوات جميلة جدا وهم محظوظون أكثر منا لأن كل الوسائل متوفرة لديهم فنحن عشنا في جفاف تام وهم يعيشون زمن المناسبات والاحتفالات الرسمية في كل اسبوع تقريبا حفل وفي كل يوم مهرجان كما ان وسائل الإعلام بشتى انواعه متوفرة لديهم وقريبة منهم.  أنصحهم بشيء واحد فقط احذروا التقليد لأن المقلد يبقى يدور في حلقة مفرغة .ولن يستطيع ان يجدد واذا صنعت اسما فهو ليس لك ايها المقلد فلا تقلد محبوب ولا غيره ، لك صوت كعبد الحليم حافظ يجب ان تغني انت كما أنت وليس كعبد الحليم حافظ .

التحرير :الأغنية التراثية عادة ما تكون كلماتها منسوبة للتراث فالذاكرة الشعبية لا تنسب الأغاني والكلمات لأهلها فكيف تتأكدون من صحتها ؟.

 محمد محبوب : انا في جميع تنقيبي وبحثي افضل وضع النقاط على الحروف وهذا من المفروض لا أزعج أي احد لأني اقول حقيقة وانت تعرفني اني لا اخشى لومة لائم في قول الحق ومن حق اني اذكر صاحب الكلمات والملحن والموزع واستديو التسجيل فلن امتلك شيئا ليس لي, واذا وجدت أي لبس في التراث فإني التجئ الى الدكتور أحمد زغب فهو ضليع في التراث ومختص فيه جزاه الله خيرا . واتمنى له الشفاء فقد اخبرني بقصة – بي غرام زهور- و قصة – غرود عالية – حتى لا أُصدم ولا أصدم غيري بتزييف الحقائق وحتى نحافظ على التراث فهو أمانة .

التحرير : وهل يوجد من يزيف الحقائق وهو يمتلك الروح الفنية ومحسوب على الفنانين ؟ .

محمد محبوب : والله انا اتكلم  محمد محبوب وصراحة انا لا اريد ان اصنع اشهارا لغيري بالمجان واعيد كلمتي الشهيرة : ليس كل من وقف امام الميكروفون فنانا وليس كل من امتطى صهوة جواد فارسا  وليس كل من أمسك  قلما فهو كاتب.. وما اكثرهم في داخل ولاية الوادي وخارجها من مزيفين ومدعين ،فنانون مزيفون ..كتاب مزيفون …شعراء مزيفون وصنعوا اسماء هلامية بالواسطة وبالمحسوبية لكنهم فقاقيع سينتهي امرهم فأنا أؤمن بشيئين اثنين هما الميدان والجديد والفنان الحقيقي لا يقاس برصيده المالي بل برصيده الإنتاجي في الفن لأن حتى الذين يبيعون المحظور لهم أموال.

 التحرير : عندما يكون الشاب الجزائري في حالة رومنسية فهو يستمع لأم كلثوم الشاب حسني الشاب خالد ..كاظم الساهر السيدة فيروز لماذا لا يستمع لأغاني محمد محبوب ، عبد الله مناعي او أي فنان سوفي أليست الأغنية السوفية بعيدة عن الطربية فهي مناسباتية لا غير ؟ .

محمد محبوب : هذه ترجع للطربيات فالإمكانيات المادية تلعب دورا في هذا المجال لكن المال لا يجب ان يوظف من اجل تشويه الحقيقة وتزييف الحقائق أو لشراء الذمم لكن مع احتراماتي للبعض ورجاء ركز معي, البعض – منافقون –

التحرير : كلمة أخيرة لجمهورك العريض .

محمد محبوب : التاريخ لا يرحم وحبذا الفنانون القدامى مثل خراز محمد الصغير ، عبد المجيد طالبي ، محمد حساسة ، عبد الرحمن دوقة ، التجاني الشريف ، كم اتمنى ان اراهم يوما في مهرجان الأغنية السوفية لأنهم ضحوا بالنفس والنفيس من اجل الأغنية السوفية. فنحن وجدنا كل شيء جاهزا – لقيناها طايبة – ففي عام 1975 وجدت فرقة موسيقية مثلت الوادي عام 1962 في الجزائر العاصمة كان يقودها صاحب الجوق صالح الديواني وتتكون هذه الفرقة من اثنين وعشرين عازفا اين هؤلاء ؟ أول عازف زرنة هو علي بليمة ليس المتواجد حاليا لا بل سميته، فهذا حفيده وبعيدا عن الفن انتهز الفرصة مناشدا السلطات المحلية بان تراعي هذا البلد بعين الاعتبار. ولو اني لست برلمانيا ولا سياسيا لكن حبي لوطني وحزبي الوحيد هو الجزائر ..وبما انني قريب من المواطن البسيط  فإنني لاحظت تذمرا ومعاناة ايام الحج ولدينا مطار دولي في الوادي فلماذا لا يكون انطلاق حجاج ولاية الوادي من مطار الوادي ذهابا وايابا فما هو العائق او الإشكال في هذا والله عيب ان حجاجنا يذهبون الى الحج من مدن مجاورة ونحن نتمتع بمطار دولي فاخدموا هذا البلد ليشهد لكم التاريخ وشكرا للتحرير…

حاوره بلول محجوب

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق