الرئيسية » B الواجهة » ثورة التحرير كلفت فرنسا 23 ألف وَ652 جنديا

ثورة التحرير كلفت فرنسا 23 ألف وَ652 جنديا

الثورة التحريرية الإستعمار

الجيش الفرنسي يفرج عن معطيات مخفية منذ خمسة عقود

باريس تعلنعن قتلاها وتتجاهل الشهداء والضحايا الجزائريين

كشفت أمس معطيات الجيش الفرنسي، وتقديرات مؤرخِين وأكادِيميِّين أن المجاهدين أن خسائر الفرنسيين 23 ألف وَ652 جنديًّا خلال ثورة التحرير، هذا في الوقت الذي لا تزال باريس تتجاهل ذكر ضحايا الاستعمار من الجزائريين تهربا من دفع تعويضات.

و في قائمة جردَتْ خسائر الأرواح لدى الجيش الفرنسي، بدءً منْ 1945 إلى غايةِ 2013 تظهرُ أنَّ إفريقيا كانتْ مقبرة أغلب ضحايا الجيش الفرنسي، بالنظر إلى تاريخها الكولونيالِي في القَارة، حتَّى أنَّ ما خسرتهُ منْ جنود في الجزائر، ما بينَ 1954 وَ1962 وصلَ إلى 23 ألف وَ652 جنديًّا.

اما في المغرب سبعمائة وثلاثةٌ وخمسُون جنديًّا فرنسيًّا لقُوا حتفهم   ما بينَ عاميْ 1953 وَ1955؛ اللذين سبقا نيلها الاستقلال.وتشملُ الخريطة بحسب ما توضحهُ صحيفة “ليبراسيُون” الفرنسيَّة، منْ قتلُوا على أيدِي حركات المقاومة في البلدان التي رزحت تحت الاستعمار الفرنسي إبَّان القرن العشرين، إضافة إلى الحرب البادرة، أوْ خلال الحرب على الإرهاب، التي انخرطتْ فيها فرنسا، بدون هوادَة بعد اعتداءات الحادِي عشر منْ سبتمبر بنيويورك 2001.وتتوزعُ خسائر الجيش الفرنسي إلى جانب منْ وقعُوا في الحروب الاستعماريَّة، بين عمليَّات رعتها الأمم المتحدة، وعمليَّات حلف شمال الأطلسي، أوْ في إطار اتفاقيات ثنائية مع دول ليستْ سوى مستعمرات الأمس، التي أضحت وثيقة التعاون العسكرِي، مع باريس إثر نيل الاستقلال. في نطاق ما يسميه الجنرال الفرنسي، برنارد تُوريتْ بـ”واجب الذَّاكرة”.

في قامُوس الجيش الفرنسي، يصطلحُ على العمليَّات العسكريَّة لفرنسا خارج ترابها بعد 1962 التي نالتْ فيها الجزائر استقلالها، بـ”العمليَّات الخارجيَّة”، وتختصرُ بـ”OPEX” أيْ “OpérationsExtérieures”. وذلك بالنظر إلى طريقة احتساب القتلى، حيثُ لا يجرِي منحُ لقب “ميت لأجل فرنسا “Mort pour la France”، للضحايا بصورة أوتوماتيكيَّة إثر مصرعهم.في غضون ذلك، كانتْ الهند الصينيَّة أكثر منطقة خسرتْ فيها فرنسا جنودًا، ما بينَ 1945 وَ1954، حتى أن أزيد منْ 57 ألف منْ جنودها قضوْا في حربها، في حين كانتْ السعوديَة أقلَّ دولةٍ خسرتْ فيها فرنسا، حيثُ قضى 5 منْ جنودها بالبلاد، ما بينَ 1990 وَ2003.في المقابل، تلوح مطالبُ بإعداد قائمة أخرى تحصِي عدد منْ فقدُوا أوراحهم بسبب الجيش الفرنسي وعمليَّاته العسكريَّة، وهي مسـألة ليستْ بالسَّهلة، حسب “ليبراسيُون”، وتصطدمُ بأكثر من عائق، إذْ يصعبُ تحقيق الاتفاق لدى المؤرخين والساسة على رقم معين، في ظلِّ غياب إحصاءات دقيقة. زيادة على أنَّ كثيرا من خصوم الفرنسيين الذِي تكبدُوا خسائر ثقيلة لمْ تكن عندهم آليَّات لعدِّ موتاهم وتوثيق العملية.إشكالٌ آخر يطرحُ في مقامٍ ثالث، على مستوى التمييز بين القتلى العسكريين والضحايا المدنيِّين، ممن لقُوا مصرعهم أمام الجيش الفرنسي، ثمَّ إنَّ فرنسا ستعمدُ إلى تقليل أعداد ضحاياها إلى الحدود الدنيا، تردفُ “ليبراسيُون”، في الوقتِ الذِي ستضخمُ الدول التي تعرضتْ للاستعمار الفرنسي أوْ خيضتْ بها عمليَّات عسكريَّة فرنسيَّة، كيْ تظهر حجم ما تكبدته جراء التدخل الفرنسي.

لؤي ي

عن محرر 1

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية