B الواجهة

سكان عين صالح يهددون بغلق أنابيب الغاز في 24 فيفري

الغاز الصخري عين صالح

فيما استبعدت أحزاب سياسية وجود أيدٍ  خارجية في القضية

علمت  التحرير من مصادر مطلعة  ، أن  سكان منطقة عين صالح بولاية تمنراست ،قرروا  التصعيد من لهجتهم ، بعد أسابيع من انتظار ردة فعل إيجابية من طرف الحكومة ،والسلطات المركزية حول ملف الغاز الصخري،  بحيث اجمع  السكان على ضرورة انتهاج أسلوب آخر، يكون  أكثر  راديكالية للضغط  على الحكومة ورئيس الجمهورية من اجل التحرك  ،و اخذ انشغالهم بعين الاعتبار والمتمثل في  توقيف  عمليات التنقيب والحفر  للغاز الصخري المتواصلة من طرف الشركة الوطنية سونطراك للشهر الثاني على التوالي .

 وقد اتفق السكان  مع تنسيقية ممثلي المحتجين بالمنطقة ،على شن حركة احتجاجية كبيرة يوم 24 فيفري المقبل  الذي يتزامن مع ذكرى تأميم المحروقات، وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين ،من اجل غلق كل القنوات الرئيسية  للغاز الموصلة إلى منطقة حاسي الرمل بولاية الاغراط ،والمتواجدة   بكل من تيقن تورين  التي تبعد بحوالي 150 كلم عن  دائرة عين صالح، ومنطقة الريقي  البعيدة بنحو 35 كلم عن نفس الدائرة ، للتعبير عن رفضهم التام  لاستغلال الغاز الصخري من طرف الحكومة في الوقت الراهن،  بالنظر إلى مخاوفهم الكبيرة  من العواقب المنجرة   عن ذلك من الناحية الصحية، وأيضا من جانب التلوث البيئي ،وقالت مصادرنا أن السكان يراهنون على هذه الحركة التي بدا منذ الأمس ،التحضير لها، بعدما لقيت إجماعا كبيرا من طرف العائلات بالمنطقة، لتحريك السلطة ،من اجل التحاور معهم، ومراجعة حساباتها  ،وإعادة النظر ، في ملف الغاز الصخري  الذي يبقي شائكا وذي أبعاد خطيرة ،في ظل إصرار السكان الذهاب إلى ابعد حد في هذه القضية ، لكونهم  الضحية الأولى  في حالة استغلاله ،وهم الذين  يصرون على إفشال هذا المشروع الذي تنوي الحكومة   الاستثمار فيه، ليكون البديل الأول  والأخير  للبترول، والغاز العادي . هذا وتتزامن هذه الحركة الاحتجاجية، مع المسيرة الكبيرة ،التي دعت إليها التنسيقية  الوطنية للحريات والانتقال الديمقراطي،  المشكلة من  شخصيات وأحزاب سياسية، من  المعارضة   والتي تملك شعبية كبيرة في الجزائر، على غرار الارسيدي وحمس، للتضامن مع سكان ولايات الجنوب ،خاصة منطقة عين صالح والتنديد بالأساليب المستعملة من طرف السلطة،في مسألة الغاز الصخري ،وإصرارها على مواصلة عمليات التنقيب والحفر  واستفزاز السكان  بشتى الطرق، عوض  أن  تحاول تهدئة الوضع  والتخفيف من حدة الاحتجاجات المستمرة  للشهر الثاني على التوالي .في انتظار ذلك, لاتزال  المسيرات والاعتصامات سيدة الموقف بمنطقة عين صالح، التي لا تزال  دائرة منكوبة ،منذ 45 يوما ،أمام  الشلل الذي أصاب   كل المرافق الإدارية الحيوية، والمؤسسات التربوية ، واستمرار السكان في  التنديد باستغلال الغاز الصخري يوميا ، بالتجمهر والمسيرات التي لن تتوقف مادامت  الحكومة ترفض الاصغاء إليهم ،وتتجاهل مطلبهم  الأساسي والوحيد، والمتمثل في التوقيف الفوري والسريع لعمليات التنقيب  والحفر،حسب احد ممثلي المحتجين الذي ناشد باسم سكان عين صالح ، رئيس الجمهورية القاضي الأول للبلاد، عبد العزيز بوتفليقة بالتحرك ،وإصدار أمر  بإبطال كل التجارب والدارسات التي  تقوم في المنطقة،  كما  تصرح به السلطة ممثلة في وزير الطاقة ،ومسؤولو  سونطراك في كل مرة . هذا و استبعدت  بعض الأحزاب السياسية ،وجود  أيدٍ  خارجية، فيما يحدث بعين صالح ،وهذا في صورة محمد السعيد بلعيد وزير الاتصال السابق ،والامين العام لحزب الحرية والعدالة، الذي أكد ،أن سوء تفاهم حصل بين السكان ، والسلطة في هذه المسألة .

هادي أيت جودي .

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق