B الواجهةحوارات

مصطفى كبير أمير الأيياس خلال سنوات الجمر في حوار حصري للتحرير: الجيا أفسد صورة الجهاد، لذلك دخلنا في هدنة مع النظام

مصطفى كبير

كل ماورد في هذا الحوار من مصطلحات يعبر عن رأي وموقف صاحبه

– الحلقة04–

حصري

–                  الاتصالات الرسمية بدأت سنة 1994 مع القادة السياسيينللانطلاق في الهدنة

التحرير :  لماذا ثم اختيار رابح كبير بالضبط و تكليفه بهذه المهمة من طرف عباس و بلحاج ؟

مصطفى كبير : ببساطة لأنه يومها كان الرجل الأولفي الجبهة الإسلامية للإنقاذ بعد اعتقال كل من  الشيخين عباسي و بلحاج ، أصبح حشاني هو المسؤول الأول عن الجبهة و رابح كبير كان مسؤول اللجنة السياسية أي كان الرجل الثاني في الجبهة . بعدها تم اعتقال حشاني أيضا فبقي بعدها رابح كبير مع عيساني عما اللذان توليا مسؤولية الجبهة  بشكل علني نظامي, إلى أن تم اعتقال رابح كبير بعدها وجاءت خلية الأزمة التي دخلت السرية مكرهة. فلما أفرج عن الشيخ رابح كبير نهاية صائفة 1992 تحت إقامة جبرية كان الأكثر تأهيلا للقيام بهذا الدور في الخارج لأن الداخل أصبح مستحيلا..

التحرير : يقال أن حشاني كان العقل المدبر للفيس و بفضله اكتسح الفيس صناديق الاقتراع ، كما يقال أيضا أن رابح كبير كان المنافس الأول لحشاني حتى أنه أطلق عليه كنية الأخ اللدود لحشاني . هل صحيح كان يوجد تنافس شرس ما بين حشاني و رابح كبير ؟

مصطفى كبير : لا بالعكس حشاني و رابح كبير كانا جد قريبين من بعضهما البعض كما أنهما كانا متوافقين في كل شيء ، كما أن علاقة حشاني مع رابح كبير علاقة قديمة من أيام جماعة الشرق بقيادة الشيخ عبد الله جاب الله قبل تأسيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ.. فحشاني أصله من مسكيانة ، وولد بالعاصمة و كان يعمل في ولاية سكيكدة بمركب سوناطراك  ، و أصبح في فترة من الفترات مسؤول المكتب الولائي للحركة الإسلامية بجماعة الشرق وعلاقتهبرابح كبير من تلك لأيام وأقدم و توطدت العلاقة بينهما حتى أن التحاق رابح كبير بالجبهة الإسلامية للإنقاذ كان بإصرار وإلحاح من حشاني و بالتالي كانا من أعز الأصدقاء و بعد اعتقال حشاني أصبح رابح كبير هو المسؤول عن الجبهة مع عيساني.

.التحرير : يقال أن رابح كبير في سنة 1995 أصدر بيانا يعلن فيه مبايعة مدني مرزاق  ما صحة هذا البيان ؟

مصطفى كبير : لا إطلاقا ، هذا كذب محض ، العلاقة التي كانت ما بين الجيش الإسلامي للإنقاذ و رابح كبير كانت تتم عن طريقي أنا شخصيا,فرابح كبير كان كلما يريد الاتصال بالأبباس كان يتصل بي أنا و ليس بمدني مرزاق و أنا أنقل رسالته لمدني مزراق  .

التحرير : بصفتك أخوه ؟

مصطفى كبير : بصفتي أخوه و الاتصال بين رابح كبيرو مدني مرزاق لم يكن ممكنا إلا في نهاية 1997 و بداية 1998 أي بعد حدوث الهدنة حصل أول اتصال مباشر ما بين الشخصين .

التحرير : طيب نعرج الآن لمرحلة الهدنة ، هل تلقيتم فتاوى تحرم الجهاد في الجزائر بسببها دخلتهم في هدنة ؟.

مصطفى كبير : لا مسألة الهدنة مرتبطة بالمصالح وهي عمل عسكري بالدرجة الأولى يمكن حصوله بين كل طرفين متحاربين لدواعي عسكرية متنوعة، و في تلك الفترة الجيا صعّدت من أعمالها الإجرامية، و نحن شاهدنا أن الجيا ستفسد صورة الجهاد في الجزائر لذلك دخلنا في هدنة حتى نبين للمجتمع أن الأيياس ليس الجيافالأيياس لم يرتكب مجازر .

التحرير : هل كان يهمكم أمر الشعب الجزائري آنذاك ؟.

مصطفى كبير : بالطبع نحن أبناء الشعب، وهو حاضنتنا في الجبال والمدن أثناء الحرب القائمة بيننا وبين النظام فهذا الشعب هو من صوت لنا ، و النظام القائم آنذاك سلبنا حقنا وقتل أبناء هذا الشعب وزج بهم في الصحاري انتقاما منه على اختياره لنا .. وهناك قطعا من كان ضدنا , وهناك من كان على الحياد يؤلمه ما وصل إليه أمر البلاد والعباد وليس له ما يرفع به هذا الغبن..

التحرير : كيف ذلك ،  الجزائر في حرب أهلية،  الدماء تسفك في كل يوم و الشعب كان متعاطفا معكم ؟.

مصطفى كبير : الحاضنة الحقيقية للشعب هي الجبهة و الدليل الانتخابات التشريعية لعام 1991 عدد المنتخبين للجبهة هو حوالي 3 ملايين ونصف، بعد اعتقال أفرادنا و صعود أفراد منا للجبال و فرار أفراد منا للخارج، و قتل من قتل ،  بقيت القاعدة الشعبية لنا و الدليل بعد مجيء الانتخابات الرئاسية لعام 1995 نحن من زكى محفوظ نحناح و دفعنا الشعب الجزائري لانتخابات محفوظ نحناح فهو من قبل 1991 لم يكن يملك شيئا.. قبلها كان ينشط مسيرات ، يقدم محاضرات ، و بإيعاز منا للشعب الجزائري كسب تلك الانتخابات ، لكن النظام لم يتعظ من أخطائه وقام بتزويرها وحتى في الانتخابات التشريعيةلعام 1997 التي وقعت بين (RND) و (FLN) ، نحن من وجهنا الشعب الجزائري للتصويت على FLN ضد RND ، و فعلا FLN  هومن كسبت و دائما النظام أعلن فوز RND .

التحرير : إن كان كلامك صحيح لماذا اخترتم الأفلان مع أنه المعلوم من الأزل أن FLN  هو حزب السلطة ؟.

مصطفى كبير : نحن كنا ضد ولادة طفل بشلاغمو ، كما أن الأفلان كان يرأسه عبد الحميد مهري رحمة الله عليه و هو معروف بحكمته ووطنيته و كنانرى مواقفه سليمة و FLN  بقيادته لم يكن يخدم النظام وحتى مع بداية مجيئ بن حمودة ..

التحرير : بداية الاتصالات بينكم و بين السلطة كيف جرت و متى بدأت بصفة رسمية ؟.

مصطفى كبير : الاتصالات الرسمية بدأت سنة 1994 مع القادة السياسيين و هم في السجن و فشل أول اتصال ، ثم أعيد إحياء الاتصال عام 1995 ، لكنه فشل أيضا و كل طرف يتهم الآخر بالتسبب في فشلها ، نحن يومها لم نكن في اتصال و كنا بعيدين ، لما فشلت المفاوضات و أغلقت بيبان الصلح بين القادة السياسيين و السلطة ، بدأ مدني مرزاق يحاول إيجاد قنوات الاتصال من أجل إيجاد حل .

التحرير : هل تمت استشارتكم يومها من طرف مرزاق بصفته كان في جيجل و أنتم في سكيكدة  هل اتصل بكم و أخد برأيكم ؟

مصطفى كبير : كان علي اتصال معنا طبعا عن طريق الرسائل وأحيانا بشكل مباشر لما أمكنه الأمر ذلك نظرا لصعوبة التنقل كل مرة عبر مسافات بعيدة ووعرة  ، بحيث كنت وبقية الإخوة في قيادة الأيياسأذهب وأو يأتي هو إلينا مرة في العام أو 06 أشهر .

التحرير : أول اتصال بين الأبباس و المخابرات كيف حصل ؟.

مصطفى كبير : أول اتصال حدث كان مع أخ أحد أصدقاء مدني مرزاق إن لم تخني الذاكرة اسمه عيساني و هو ضابط سابق في الجيش ، كما استعملنا بعض المحامين الذين كانوا يدافعوا عن قضايا الجبهة و القصة سبق لمرزاق أن رواها في وسائل الإعلام .

التحرير : من تولى الاتصال من طرف النظام ؟.

مصطفى كبير : بداية الاتصال كان عن طريق هؤلاء الوسطاء مع الجنرال توفيق ثم بعد ذلك قبل الهدنة بأشهر كلف بها الجنرال إسماعيل العماري .

التحرير : بعد أن كلف إسماعيل العماري بملف الهدنة كيف فعلت الهدنة ، و ماذا فعلتم بالضبط ؟.

مصطفى كبير : بعد أن انطلقت الهدنة مباشرة كنا مطالبين بإعلام الإخوة في بقية الوطن بأننا في هدنة ، و أول عمل قمنا به بالتعاون مع المخابرات هو تكليف علي مراد الذي كان معنا رحمه الله و هو طبيب بيطري قديم معروف في منطقة سوق أهراس وهو من أبناء جماعة الشرق القدماء و أرسل مع المخابرات إلى سوق أهراس ليعلم إخواننا هناك بالهدنة لكي يلتزموا بها ، ثم بعد ذلك تنقلت أنا للوسط و الغرب للإعلام الإخوة دائما ، و تنقلنا كان تحت حماية المخابرات و بالتعاون معهم ، تنقلنا عن طريق الطائرات و بصفة عادية ، ثم بعد أن أعلمنا كل أعضاء الأبباس في القطر الجزائري ، تنقلنا لشرح الهدنة للجماعات المسلحة التي كانت لا تنتمي للأبباس مثل بن حجر ، قرطالي ….

………………………………………………………………………….يتبع  حاوره : يزيد بوخطوطة

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق