B الواجهةحوارات

مصطفى كبير أمير الأيياس خلال سنوات الجمر في حوار حصري للتحرير: لجأنا الى ترهيب المواطنين من خلال نزع سلاحهم

مصطفى كبير

كل ماورد في هذا الحوار من مصطلحات يعبر عن رأي وموقف صاحبه

– الحلقة03 –

حصري

–         عباسي و بلحاج طلبوا من رابح كبير تولي قيادةالفيس بالخارج

–         الجيا صنف من المدسوسين الذين كُلّفوا بالتفجير من الداخل

–         حمل السلاح ضدنا هذا بالنسبة لنا عدو وجب قتاله

التحرير : هل استوليتم على بنادق المواطنين قبل إعلان تأسيس الأيياس أم بعده :

مصطفى كبير :كان ذلك مباشرة بعد بداية تعرضنا للمتابعات المسلحة من قبل عناصر النظام, وبالتالي قبل تكوين الجيش الإسلامي للإنقاذ… واستمر الأمر بعد تكوين الجيش الإسلامي للإنقاذ كلما كان ذلك ممكنا…

التحرير : بعد تأسيس الأيياس  و تسلحكم ماهي الفلسفة التي اتبعتموها ؟.

مصطفى كبير : نحن في الأيياس نظرنا إلى الأشخاص من ثلاثةزوايا. فهو إما موالي لنا فله ما لنا و عليه ما علينا، وأما من حمل السلاح ضدنا بشكل سري أو علني أو من يتعامل مع حامل السلاح ضدنا هذا بالنسبة لنا عدو وجب قتاله ، و الصنف الثالث أشخاص ليسوا  ضدنا ولامعنا ، فهؤلاء ما تعرضنا إليهم إطلاقا و أتحدى أي شخص أن يأتي بإنسان بريء قد تعرضنا له .

التحرير : أنت كنت مسؤول منطقة سكيكدة ، رئيس بلدية بوالبلوط اغتيلذبحا في منطقة الواد ديي عمارة، هذا الشخص بريء و ذبح في منطقتكم ؟.

مصطفى كبير : الجيا كانت تنشط في نفس المنطقة أيضا ، كما أن الواد  دي  عمارة لم تكن تحت إمرتي و إنما كانت تابعة لجماعة الميلية أين حكمها الشيخ العبودي رحمه الله في مرحلة ما..

و في تقسيمنا نحن في الأيياس كانت تسمى المنطقة الثانية و هي تمتد من الميلية إلى قسنطينة إلى ولاية سكيكدة و أشرف عليها في بداية الأمر الشيخ مبارك العبودي ،ثم الشيخ حمودي،ثم أنا في مرحلة معينة و بعض الإخوة  من بعدي و فلسفتنا في القتال كانت واحدة سواء أنا أو الشيخ العبودي رحمه الله أو الشيخ حمودي.

التحرير : طيب بما أني إبن المنطقة فأنا أعلم أن  المركز الوحيد  للعلاج  بدوار أولاد عربي بالميلية  قام بتفجيره  الأيياس، مسجد سيدي يحي بأولاد عربي لغمه الأيياس بمتفجرات  ، الجسر الوحيد الرابط بين أولاد عربي و الميلية فجره الأيياس ، ثانوية هواري بومدين بالميلية أحرقت و نهبت من طرف الأيياس…..ما محل كل هذا من فلسفتكم  ما دامت فلسفتكم كانت واحدة  و المناطق المذكورة كانت تابعة لكم ؟

مصطفى كبير : هذه كلها من أفعال الجماعة المسلحة وليست من أعمالنا , والجماعة المسلحة كانت متواجدة بأغلب نواحي المنطقة الثانية كغيرها من مناطق البلاد , ولكننا كنا في صراع مرير معها من أجل أفعالها المنحرفة وهذه من بينها… ونحن نتكلم عن القاعدة العامة الغالبة , لكن قد تقع بعض ما يخالف سياستنا من بعض الأفراد اجتهادا…

فإن حصل استثناءً تصرفٌ مرفوضٌ من أحد عناصر الجيش الإسلامي للإنقاذ في أي منطقة ما كنّا نرفضه ونأخذ على يد صاحبه .. فردا كان أو فوجا أو فصيلة… وكان الأفراد عندنا منضبطون بشكل كبير والحمد لله..

التحرير : هذا يدفعنا للتساؤل عن فلسفة القتال عند الجيا ، فيما تختلف على الأيياس ؟

مصطفى كبير : فلسفة الجيا كانت قائمة على التكفير و بدأت تنزل من أعلى إلى أسفل في بداية الأمر بتكفير الحاكم بعد ذلك تكفير أعوان النظام ، بعد ذلك كفروا الموظفين الذين يعملون في مؤسسات الدولة ثم أصبحوا يقتلون أي شخص يكون محل شك و يقولون يبعث حسب نيته ثم استباحوا قتل الأطفال وسبي النساء … وهذه الأفكار نحن كنا ضدها منذ بدايتها .

التحرير : حدتنا عن خلافكم مع الجيا ، كيف وصلتم إلى حد القتال مع الجيا ؟.

مصطفى كبير : الجيا كمجموعة صغيرة تأسست قبل الأيياس و كانت في البداية مجموعات مسلحة متفرقة، منها جماعة شيوطي ، موح ليفي, مجموعة مخلوفيالخ ثم في فترة من الفترات بدأت تكبر هذه الجماعات ،ثم بعد التحاق محمد السعيد بالجبال في بداية 1994 سعى الأعضاء المؤمنون بفكرة الجبهة للتكتل تحت راية واحدة و حتى اسم الجيش الإسلامي للإنقاذ كان من اختيار محمد السعيد رحمه الله ومن معه لكن محمد السعيد رحمه الله التحق بتنظيم الجيا بعدها وأعلن عن الوحدة معها بل والذوبان فيها.. وهناك شريط مصور على اليوتيوب يثبت ذلك إلى الآن ، والجيا  كفرتنا بحجة أننا نؤمن بالديمقراطية و هم لا يؤمنون بها حتى أن محمد السعيد اشتُرط عليه أن يتوب عن كفره لكي ينظم إلى الجيا بحكم أنه آمن بالديمقراطية و هذا بسبب جهلهم فمتى كانت الديمقراطية دينا حتى يكفر من يؤمن بها ؟

التحرير : هل وصل الخلاف بينكم و بين الجيا إلى حد التقاتل ؟

مصطفى كبير : نعم منذ صائفة 1994 بسبب ذلك التطرف العقدي والفساد السلوكي والظلم الاجتماعي…

التحرير : يومها كيف كنتم تنظرون للجيا أو بصريح العبارة من هي الجيا بمفهوم الأيياس ؟

مصطفى كبير : الجيا في تقديرنا هو تنظيم تكفيري يحمل من عقائد الخوارج الكثير.. وعلى رأسها تكفير آحاد المسلمين بغير حجة قوية من علم , واستباحة أعراضهم ونسائهم وقتل أطفالهم..

ولهم سلف قريب تاريخيا في ذلك وهو تاريخ قيام الدولة السعودية وتكفيرها لمن خالفها من المسلمين يومها عامة أو علماء … وفي كتاب تاريخ ابن غنام المعتمد إلى الآن ما يدل دلالة واضحة على ذلك…

أما الجيا كمكونات فهي : صنف من المدسوسين الذين كُلّفوا بالتفجير من الداخل.

وصنف من المتطرفين التكفيريين وهم موجودون من قبل قيام الجبهة الإسلامية وكانت فرصتهم في إلغاء الدور الثاني وفتح باب الاقتتال والحرابة.

وصنف ثالث: هم عامة صادقون لكنهم جاهلون ووقعوا تحت أيدي الصنف الثاني واستغلهم الصنف الأول…فكانت الكارثة السلوكية والعقدية التي عرفتها الجزائر في 1996 وما بعدها من المجازر وغيرها…

التحرير :إذن أصل الخلاف كان اختلاف شرعي ؟.

مصطفى كبير : بالضبط الخلاف بدأ من هنا على قضية شرعية ، فنحن قلنا لهم نحن في جبهة واحدة و نقاتل نفس النظام فلما لا نتحد ، الجيا قالت نحن لا نؤمن بالديمقراطية و هي كفر ، بعدها أصبحوايقومون بالإستيلاء على ممتلكاتنا و الأطعمة التي كنا نشتريها أم نستولي عليها ثم بدأوا في إغراء أفراد تنظيمنا للانضمام إليهم .

و نحن اقتنعنا بعدها أن الجيا بناء على تيارها الفكري و توجهها التكفيري سوف تصل إلى ارتكاب مجازر كبرى و هي قتل الأبرياء و استباح أموالهم و نسائهم ، و قناعتنا كانت في محلها و حدثت مجازر في الوسط و الغرب الجزائري أما الشرق الجزائري فلولا وجود الأيياس لحدثت نفس المجازر .

التحرير : قضية خروج رابح كبير من الجزائر في أعز الأزمة تبعها العديد من الروايات و الأقاويل ، هل تروي لنا الحقيقة عن كيفية خروج رابح كبير من الجزائر ؟.

مصطفى كبير : ما أستطيع قوله أنه خرج على الحدود البرية و من قام بعملية إخراجه هم عناصر الجبهة الإسلامية للإنقاذ و ليس عناصر الجيش الإسلامي للإنقاذ و هو خرج بصفة عادية و بوثائق مزورة طبعا .

التحرير : عباسي مدني و علي بلحاج أرسلوا رسالة لرابح كبير يطلبون فيها منه الخروج إلى الخارج و تولي الهيئة التنفيذية للفيس بالخارج للتوالي هل قصة هذه الرسالة صحيحة و إن كانت صحيحة كيف خرجت هذه الرسالة من السجن ؟.

مصطفى كبير : الرسالة صحيحة, أما عن كيفية خروجها ، فقد كان هناك زوار ، وهناك محامون ، وهناك متعاطفون.. لكن الحقيقة لا أدري بأي طريقة أخرجت ، لكنها حقيقية و يومها كان تحت الإقامة الجبرية و أنا كنت مطاردا  و زرته في منزله سريا في تلك الفترة و قرأتها شخصيا ، ثاني يوم بما أنه كان تحت الإقامة الجبرية فهو كان مطالبا بالتوقيع عند مصالح الدرك الوطني كل يوم صباحا، يومها  وقع حضوره بشكل عادي و مباشرة ذهب إلى وجهته نحو الخارج.

………………………………………………………………………….يتبع  حاوره : يزيد بوخطوطة

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق