ثقافة و أدب

اكدوا على تجذر الولاية في التاريخ أساتذة جامعيون:سكانروسيكادا…سباقون للإنخراط في الثورة

سكيكدة
سكيكدة

ح.أيوب

اكّد الاستاذ محمد صياد مساء أول أمس، ان الشعب الجزائري وبخاصة السكيكدي كان متسلحا بعقيدة الاسلام، وانخراطه في صفوف الكشافة الاسلامية دعم زاد من تمسكهم وايمانهم باسترداد ارضهم المسلوبة، مؤكدا ان  سكيكدة تعد من أقدم الولايات الجزائرية، فعندما بدأت الحركة الوطنية كانت السباقة الى الانخراط في صفوف المناضلين لتحرير الوطن، وضحت بـ9 آلاف شهيد عند اطلاق الرصاصة الاولى لان اغلبيتهم كانوا من المنخرطين في الحركة الوطنية.

وتناول محمد صياد، استاذ الادب العربي، في مداخلة عن تاريخ مدينة سكيكدة، مختلف مراحل النضال للشعب السكيكدي، مبرزا اهم مراحل الفترة الاستعمارية، قائلا”’توسعت القاعدة وشملت الاطفال الصغار”. وأردف أن ‘’المؤرخين يقسمون الفترة الاستعمارية إلى أربع مراحل، الفترة الاولى الامير عبد القادر الى غاية 1849، والثانية مرحلة الثورات والانتفاضات، وهذه الفترة فشلت لكونها لم تكن تشمل ربوع الوطن، وباستشهاد الزعيم تنطفئ الثورة، وقد شهدت تلك الحقبة 23 ثورة و100 انتفاضة، أما الفترة الثالثة فهي مرحلة النضال السياسي، وبدأت بتشكيل جمعية الفتاة بقيادة الامير خالد، شارك فيها الكثير من سكان سكيكدة، وانحلت في 1929 ثم استحدث نجم شمال افريقيا، أغلب المناضلين كانوا يعيشون في المهجر، وفي 1937 حلّ نجم شمال افريقيا، واصبح حزب الشعب، انخرط به العديد من سكان مدن سكيكدة منهم بوقادوم، الثعالبي، بن غاس الله.. وغيرهم، وعندما جاءت احداث 8 ماي، حضر الشاذلي المكي، وهو عضو سابق في حزب الشعب، أتى بمجموعة من المناضلين من سكيكدة، شرح لهم تعليمات القيادات، وعلمهم العديد من الشعارات كالجزائر حرة مستقلة كتبوها في لافتات وجابت مسيرة كامل احياء سكيكدة، لتعترضهم الشرطة لكن لم تبد اية مجابهة، فجل المشاركين كانوا من اعيان الولاية، اغلب السكان شباب انخرطوا بالمئات وشكلوا قسمات حروش، سكيكدة وجمعوا الانخراطات وبعضهم اصبحوا عندما يرزقون بصبي يعدون له بطاقة انخراط لاستمرار الحركة الوطنية. وفي 1947 انشؤوا حركة انتصار الحريات الديمقراطية، واسسوا جناحا عسكريا، كما انخرط سكان سكيكدة في التدريب على السلاح في منطقة سي أحمد إلى غاية 1953.

واكد ذات المتحدث انه في مدينة سكيكدة تكوّن 18 فوجا من مجاهدين ومناضلين في عملية عسكرية لزيغود يوسف، قدر بخمسة آلاف شهيد في عدة مناطق من سكيكدة على غرار الزفزاف والمطار ومعامل الرخام وواد الوحش.
واصيبت القوات الفرنسية بذعر كبير، كما شهدت العملية تخطيطا عسكريا دقيقا محكما، وكانت مدينة سكيكدة في قلب معركة حقيقية وزادها حماسا الشعب.وقد استشهد من سكيكدة 3 الاف شهيد، وتحقق الانتصار واصبح العدو يخاف من ظله، فخلال اليوم الاول استشهد 3 آلاف شهيد وبعد ثلاثة أيام استشهد ما يقارب الـ13 ألف شهيد في كامل ربوع الوطن.
من جهته، تكلم عزوز محمد صالح، أستاذ في الأدب العربي، عن المراحل التاريخية لولاية سكيكدة، وأهمية الوجهة السياحية للولاية. ففي يوم 13 أكتوبر 1837، احتل الجيش الفرنسي مدينة قسنطينة بعد قتال عنيف ومقاومة بطولية ومن ثم بدأت السلطات الاستعمارية البحث عن منفذ نحو البحر أقرب إلى قسنطينة من ميناء القل ذي المسالك الوعرة والخطيرة بالنسبة للغزاة، فأرسلت الجنرال نيقرتي للتعرف على سكيكدة وميناء ستورا وهكذا تم الاحتلال الفوري للمنطقة.

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق