كشك التحرير

آه.. يا تاريخ بلادي

ريشة قلم1

للكاتب الاستاذ أحمد بهاء الدين في مقدمة كتابه أيام لها تاريخ تعليق عن الفارق بين الحيوان والانسان وهو في سرد ذي قيمة كما يلى:

ايها القارئ : هل عرفت أحدث تعريف للإنسان ؟

لقد قيل مرة: إنه حيوان ناطق.. ثم تبين أن الببغاء تنطق.

وقيل :إنه حيوان عاقل .. ثم تبين أن كل الحيوانات تعقل … وان كان العقل درجات

وحار العلماء طويلا فالإنسان كائن حي ..يأكل ويشرب وينام ويعقل كغيره من المخلوقات .

ولكن من المؤكد ان هناك شيئا ما يميزه عن الحيوان …شيئا ارتقى به حتى اصبح هذا السيد الذى يحكم الحيوان والجماد ويقهر الطبيعة

واخيرا اهتدى العلماء الى التعريف الدقيق : الانسان مخلوق ذو تاريخ !!!!

ما معنى ذلك ؟؟

معناه أن الميزة الأولى التي تميز الانسان عن غيره من المخلوقات هي ان كل جيل من البشر يعرف تجارب الجيل الذى سبقه ويستفيد منها ..

وانه بهذه الميزة –وحدها- يتطور.. وعلى العكس من ذلك الحيوان …فالأسد أو القط أو الكلب الذى كان يعيش منذ ألف سنة لا يمكن أن يختلف عن سلالته التي نراها اليوم .. في الصفات والطباع ونوع الحياة ..

أنت تستطيع اليوم أن تصطاد الفأر الذى تجده في بيتك بنفس الطريقة التي كان يتم اصطياده بها من زمن قديم … مصيده وقطعة جبن !!!

ولو كان في بيتك عشرة فئران لاستطعت ان تصيدها واحدا بعد آخر ..يوما بعد يوم بنفس المصيدة وقطعة الجبن …ذلك أن الفئران

ليس لها تاريخ ..ولا تستفيد من تجربة ..هي لا تعرف أن اليوم السابق دخل الفأر ليأكل قطعة الجبن فأغلقت عليه المصيدة. وهى قد تعرف ولكنها لا تدرك المغزى ..فلا تتحاشى أبدا قطعة الجبن ..

وعلى العكس من ذلك.. الانسان .. انه يعرف ما أصاب أسلافه بالأمس .. ومنذ مائة سنة .. ومنذ آلاف السنين ..فهو قادر على أن يتجنب زلاتهم ويستفيد من تجاربهم ويضيف الى اكتشافاتهم … وكل جيل لا يبدأ من جديد ولكن يضيف الى ما سبق .. وهذا هو التقدم

على أن الانسان لا يولد وعبرة التاريخ في جوفه ..ولكنه يتعلم .. فهو لا يستطيع أن يعرف التاريخ الا أذا قرأ..

ان كان رجل قانون قرأ ما سبق إليه فقهاء القانون…وان كان رجل كيمياء تعلم ما وصل اليه المكتشفون السابقون .. ومن حيث انتهوا أن يبدأ … وان كان مواطنا فإنه يتعلم تاريخ وطنه كله ..ويدرك مغزاه وسر تطوره …واتجاه خطواته

وليس يكفى أن تعرف حوادث التاريخ لكى تحسب أنك قد تعلمت التاريخ …فالأهم أن تستخلص من هذه الحوادث عبرتها :

على أي شيء تدل ؟

وفى أي طريق يمضى التاريخ؟

فان ذلك يجعلك تعلم ما سوف يحدث ….

والتاريخ هو الفرق بين الانسان الواعي …وغير الواعي ..

الانسان غير الواعي لا يرى إلاّ قطع الجبن .

ولكن الانسان الواعي يرى قطعة الجبن … ويرى المصيدة!…………………..

ماشي وبعدين يعنى… ؟

أبدا موضوع بسيط …. فلنذهب معا ….. ونعيد النظر الى تاريخ بلدنا الحبيبة مصر ..وبعد هذا النظر يسأل كل مصري ومصريه نفسه سؤالا واحدا ؟

هل يجب أن نفكر ونعمل على أن نتحد نحن المصريين ( دون تفصيل أو توضيح لمن هم أهل مصر) وما يملك هذا الاتحاد من معانى جميلة وأهداف حولناها معا من حلم الى واقع _____ لقد اتحد وتوحد أباؤنا وأجدادنا من قبل عام 1919 -1952-1973 وتحققت نتائج مبهرة…..وتأنّى توحدنا في عصرنا الحديث.

يبقى لازم ودايما :::: نكون صفا واحدا :::::: لا نه لازم نعرف إن طول ما إحنا ضد بعض وبأكل في بعض ..بلدنا مصر بأهلها __ بمؤسساتها __ بكيانها __ بمستقبلها ::::: في خــــطـــــــــــــــــــــر::::::::::: حاضر ..حاضر ها  أتمنى  وها أعمل أنه تكون ببلدي مصر دائما كيان واحد متماسك مستقر متحضر متطور…حاضر.

صبحي حسن /الشروق المصرية

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق