لنـا رأي

حول الأمازيغية..

لنا رأي

مخ الهدرة

مامن شك فإن لكل مجموعة إثنية ثقافة وتراث وإن تفاوتت الجوانب النوعية والكمية. فبعض االشعوب والعرقيات لم تخلف إرثا كبيرا يمكن أن يعتد به بجانب الثقافات العالمية ،بل إن العديد ممايعتبر إرثا ثقافيا يدخل في جانب التراث والتقاليد..

ومسألة التراث والتقاليد هي من خصوصيات كل شعب وقومية ،ومن حق الأجيال أن تعتد بموروثها الثقافي والإجتماعي طالما أن ذلك يمس الشخصية المميزة لكل إثنية. ومما تقدم نجد أن طمس معالم التراث والثقافات الموروثة ،أصبح غير مقبول تماما مثله مثل فكرة الإستعماروالإحتلال وغيرها مما سجل في مظالم التاريخ الإنساني..

وبالعود إلى الأمازيغية فإن بعض المطالب لم تكتف بترسيمها كلغة وطنية، ويعدون ذلك منقصا مادامت ليست الأمازيغية اللغة الرسمية في البلاد. وحتى تكون رسمية فمعنى هذا أن تصبح لغة الإدارة والمعاملات الرسمية والبروتوكولات، كماهو سائد مع العربية والفرنسية عندنا..

ولتكون الأمازيغية لغة رسمية، فذلك يتطلب الكثير من الإجراءات والشكليات. والأمر في حاجة إلى قرار سياسي متبوع باستفتاء أو موافقة البرلمان يليه تعديل دستوري. ولكن التساؤل عن جدوى أن تكون الأمازيغية رسمية في المعاملات والبروتوكولات في مثل هذا الوقت.؟

وعندما نتساءل عن الجدوى ،فالمقصود هو المردود الخارجي والخلفيات والأبعاد. والجانب الإجرائي يعني كل البلاد التي تطرح فيها ذات المسألة ،وهو مما يحتاج إلى توقف وتنسيق وتفكير. صحيح أن القضية معنوية بنظر من يطالب بالترسيم ،لكن هل عندنا شكل واحد للأمازيغية أم هي تختلف من منطقة إلى أخرى، ثم العجب ممن يتحدثون عن تلك المطالب وهم يكتبون الأمازيغية بحروف لاتينية.؟

وبنظر بعض المتتبعين فإن القضية أبعد من ترسيم الأمازيغية،ولها علاقة بتوظيف موضوع الإثنيات في تأجيج الفرقة والصراع بين أبناء الوطن الواحد. ولا أدل على ذلك من التحركات المشبوهة لمن يحاولون في كل مرة جر البلاد إلى متاهات الشقة والصراع..

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق