دولي

إسرائيل تخصص أكبر ميزانية تسلح في العالم

أرشيف
أرشيف

كشفت مصادر في وزارة المالية الإسرائيلية عن أن الجيش سيحصل هذا العام على أعلى مقدار من الميزانيات في تاريخ الدولة العبرية، حيث ستصل إلى ما يزيد عن 61 مليار شيكل (17.5 مليار دولار).

وبالمقارنة مع الموازنات العسكرية للدول مقابل الناتج القومي، فإن إسرائيل تعتبر أكثر دولة في العالم تنفق على التسلح، وميزانية جيشها تضاهي ميزانية كل الجيوش العربية المحيطة بإسرائيل، بل تعتبر الأعلى في العالم من حيث نسبة الإنتاج.

وقالت المصادر ذاتها، في أحاديث “سرية” مع اثنين من المحررين في الصحف الاقتصادية العبرية، إن “الأحاديث التي تسمع في قيادة الجيش الإسرائيلي وتُسرب إلى الصحف، عن تقليص التدريبات العسكرية، غير صحيحة وتستهدف فقط ممارسة الضغوط على وزارة المالية، بهدف إظهارها غير شرعية وغير وطنية في نظر المواطنين الإسرائيليين الذين يقدسون الجيش”.

وأضافت: “كل واحد في إسرائيل يعرف أنه في اللحظة التي يقلص فيها القائد العام للجيش التدريبات العسكرية بسبب المشاكل المالية، يجب فصله”.

المحلل الاقتصادي لصحيفة “هآرتس” العبرية، نحامياشتراسلر، الذي يسخر من تباكي الجيش الإسرائيلي بادعاء نقص الميزانيات، يقول إن “موازنة الجيش تضخمت فجأة لمبلغ 61 مليار شيكل سنويا من جيوب دافعي الضرائب الإسرائيليين والأمريكيين، ولا يكتفي بذلك ، بل يستغل التدريبات العسكرية للمطالبة بالمزيد”.

ويضيف شتراسلر أنه “يتحتم على القائد العام للجيش الاهتمام أولا بتنفيذ التدريبات العسكرية كما يجب، ثم المطالبة بزيادة الأجور ورسوم التقاعد وملاعب الرياضة والملحقين العسكريين في الخارج”.

ويوضح أن “ميزانية الجيش الإسرائيلي تضاهي ميزانية كل الجيوش العربية المحيطة بإسرائيل، بل تعتبر الأعلى في العالم من حيث نسبة الإنتاج، لكن الجيش يبحث دائما عن نقطة الضعف، ويختار التوجه المخيف، في سبيل الضغط، دون أن يذكر عشرات المليارات التي يحولها إلى ألف هدف آخر”.

ويتابع: “سياسة التخويف كانت أسهل في الماضي، ففي الجنوب كانت مصر الكبيرة، لكن ما العمل وهي منشغلة الآن بانقلابات ومصاعب اقتصادية؟ وفي الشمال كان الحاكم السوري، لكن الأسد يصعب عليه الآن حتى الحفاظ على وجوده، ودباباته أصابها الصدأ، وكان صدام حسين في العراق، وصواريخ “شهاب 3″ الإيرانية الموجهة إلى قلب تل أبيب، لكن الآن لا وجود لصدام، وباتت التهديدات النووية الإيرانية تبدو فارغة. لذلك لم يتبق أمام الجيش الإسرائيلي إلا خيار الحفر واستخراج سلاح يوم القيامة من مخزن الطوارئ المتمثل في أموال التدريب العسكري”.

ق .د

 

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق