B الواجهة

“ما يهم السلطة هو العدد الحزبي والإعلامي وليس التعدد”

مقران آيت العربي

الناشط الحقوقي والسياسي مقران ايت العربي  

 اكد امس مقران ايت العربي ان السلطة لما شعرت بحاجة لفتح باب الاعتماد الحزبي والاعلامي في إطار ظروف دولية وجهوية معينة، اعتمدت أكثر من 20 حزبا في شهر واحد فما يهمها “هو العدد  وليس التعدد” حسب قوله.

وقال مقران ايت العربي الناشط السياسي والمحامي ان مصادقة الجزائر على الإعلان العالمي لحقوق الانسان- بالموازاة مع الاحتفال باليوم العالمي للذكرى امس -في المادة 11 من دستور 1963 لم يمنع السلطة آنذاك من انتهاك حقوق الإنسان بحبس مناضلين تعسفيا، وفرض الإقامة الجبرية في الصحراء على كبار الثوار مثل محمد بوضياف، وتعذيب مجاهدين حقيقيين من طرف مصالح الأمن لأنهم رفضوا ديكتاتورية أحمد بن بلّه وهواري بومدين. وتم إعدام العقيد شعباني لأسباب سياسية، ومنع التعددية الحزبية، وقمع حرية الرأي وانتهاك الحقوق النقابية … وكل ذلك “باسم الشعب الجزائري”.

مشيرا في مشاركة له عبر صفحته الخاصة بالفيسبوك الى انتهاكات حقوق الإنسان الذي بلغ ذروته خلال أحداث أكتوبر 1988 تحت طائلة حالة الحصار، وخلال العشرية السوداء تحت غطاء حالة الطوارئ.

وذكر ايت العربي بتأسيس أول رابطة جزائرية لحقوق الإنسان عام 1985 التي تم مواجهتها بحبس عدد من مؤسسيها رغم مصادقة الجزائر على بعض المعاهدات الدولية بعد أحداث 88 وتابع الناشط الحقوقي ان ضمان الحقوق والحريات ليس مجرد مواد دستورية أو قانونية أو إعلانات رسمية، بل هو ثقافة وتقاليد وأخلاقيات لم تبلغها السلطات العمومية. وحتى جمعيات ورابطات حقوق الإنسان صارت مسيّسة ومنقسمة إلى عدة أجنحة، مما جعلها تتخبط في المشاكل الداخلية بين القيادات على حساب النضال اليومي من أجل فرض احترام حقوقنا.

وقال ان النظام الدستوري والمنظومة القانونية المعمول بها في الجزائر جعلت حقوق الإنسان مجرد مواد يستشهد بها في الخطب والمؤتمرات الدولية. وتساؤل المتحدث عن جدوى تجميد الوزارة منح الاعتماد لمدة تزيد عن 10 سنوات خارج الإطار الدستوري والقانوني، وعندما شعرت بحاجة لفتح باب الاعتماد في إطار ظروف دولية وجهوية معينة، اعتمدت أكثر من 20 حزبا في شهر واحد، ومعظم هذه الأحزاب لا تتوفر فيها الشروط القانونية، لأن ما يهم السلطة هو العدد وليس التعدد.وما جدوى وجود أحزاب لا يسمح لها بتنظيم المسيرات والاجتماعات السلمية ولا حتى بمجرد عقد ندوات فكرية وسياسية؟مبديا استغرابه من الفائدة من حرية التعبير إذا كانت الجرائد تتلقى صفحات الإشهار حسب الولاء للسلطة وليس بناء على التوزيع والبيع؟ وما الفائدة أيضا من إنشاء هيئات “مستقلة” والتعيين على رأسها إطارات من أحزاب الموالاة؟  واضاف ان النظام الحالي مبني على التسلط وليس على القانون ولا يمكن لهذا النظام أن يحترم الحريات العامة وحقوق الإنسان وكرامته مهما كانت النصوص وذلك لغياب ثقافة دولة القانون.

لؤي ي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق