B الواجهة

ارتفاع أسعار البطاطا سببه فلاحون أرادوا تعويض خسائر الموسم الماضي!

بطاطا

الإعلان عن الاستفادة من قروض تستغل  في الاستثمار في إنتاج البطاطا

أرجع رئيس المجلس الجهوي المهني لشعبة البطاطا، قدماني حسن، الأسباب الحقيقية التي جعلت أسعار البطاطا ترتفع  خلال الشهرين الأخيرين، حيث  ربطها  بالإنتاج الكبير في المنتوج  العام الفارط، الذي تسبب في خسائر فادحة للفلاحين الذين اضطرهم لبيع محاصيلهم بأسعار رمزية، لجؤوا فيما بعد إلى تعويض الفارق هذا الموسم من خلال رفع أسعار بيعها في السوق.

وأوضح قدماني أمس، أن موسم الجني الفارط، تسبب في خسائر فادحة للفلاحين، سواء بسبب خفض أسعار البطاطا لكثرة المنتج، أو بسبب غياب اليد العاملة التي جعلت كميات كبيرة تتعفن في الحقول دون جنيها، أضف إلى ذلك التغير الجوي الذي عرفته الجزائر خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، وقرار الفلاحين تقليص مساحات الإنتاج لتفادي تجربة العام الفارط، ما أدى بالكثير منهم إلى محاولة تعويض الخسارة ببيع البطاطا هذه السنة بأسعار متفاوتة خلقت أزمة في المادة بالأسواق، معتبرا أن موسما واحدا قد يؤدي بالفلاحين إلى الإفلاس ما استدعاهم تفادي ذلك برفع الأسعار. وأبرز المتحدث أن مشكل البطاطا لم يطرح هذه السنة فقط، بل وعلى مدار سنوات، غير أن السلطات لم تفكر في إيجاد حل له، وذكر على سبيل المثال بيع منتوجها ومنذ 20 سنة بسعر ثابت بين 35 إلى 40 دينارا، في وقت ارتفعت أسعار كل المواد المستعملة في تحسين إنتاج المادة سواء تعلق الأمر بالأسمدة أو البذور أو حتى اليد العاملة التي أصبحت نادرة أو تطالب بمقابل مالي يفوق أرباح الفلاحين، واقترح المتحدث على السلطات إنشاء أسواق يبيعها الفلاح منتوجه مباشرة دون الحاجة إلى الوسائط التي تستغل الفرص للمضاربة في الأسعار ورفعها إلى مستوى يخلق الأزمات.

وتوقع المهني في شعبة البطاطا، محافظتها على أسعارها مستقبلا، حيث لن تتجاوز 40 دينارا، بعد أن نضجت محاصيل كل من ولايتي البويرة ومستغانم، مذكرا بإنتاج 30 ولاية للمحصول، ما يستدعي حسبه تفكير السلطات على إنتاج هذه المادة على المدى البعيد وخلال السنوات العشر المقبلة، بإيجاد حلول للفلاحين مع الإداريين، ومنح الفلاحين قروضا استثمارية تمكنهم من تطوير الشعبة ودفع أعباء اليد العاملة والأسمدة التي قال أن أسعارها بلغت ألف دينار هذا الأسبوع، وهو ما من شأنه التأثير على الأسعار مستقبلا. إلى ذلك، ذكرت مصادر متطابقة أن التحقيقات التي تمت مباشرتها بخصوص الأزمة الأخيرة في مادة البطاطا، أكدت أن عددا كبيرا من المنتجين لجِؤوا إلى تكديس محاصيلهم في غرف التبريد وبيع جزء قليل منها بسعر مرتفع طمعا في تعويض ولو جزء قليل من خسائر العام الفارط، قبل إخراج ما تبقى منها باستقرار الأسعار، فيما لجأ آخرون إلى حرق محاصيلهم لفرض ندرة صورية تلهب الأسعار، وهو ما وقفت عليه فرق المراقبة.كما أوضح بوعلام جبار الرئيس المدير العام لبنك الفلاحة والتنمية الريفية، أمس أنه بإمكان الفلاحين المهنيين في شعبة البطاطا، التقرب من وكالات البنك على المستوى الوطني للاستفادة من قروض يستغلونها في الاستثمار في الشعبة، وقال إن قروض “الرفيق” متوفرة، حيث تم توسيعها إلى مختلف الولايات، وهي قروض من دون فائدة، فيما تقرر تقييد الحصول على القروض الموسمية بأصحاب عقود الامتياز في المستثمرات الجماعية، على أن يستفيد منها أصحاب المستثمرات الفردية من المستثمرين في أدوات الإنتاج من قبيل وسائل الري، وأكد جبار أن البنك يسعى إلى توسيع العملية وتعميمها على أكبر عدد من الفلاحين وتحسيسهم بأهمية العملية التي يبدو أنها لم يروج لها بالشكل اللازم.

لمياء سمارة

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق