حوارات

التحرير تبحث الإلحاد مع عميد رؤساء جامعات قسنطينة الدكتور عبد الله بوخلخال

جامعة الأمير عبد القادر قسنطينة

المجتمع الحديث صاخب وأهل الفكر عازفون عن التفكير في الخالق والاستدلال عليه

بالرغم من كثرة المشكلات التي تعانيها المدنية الحديثة وتعددها فإن أعظم هذه المشكلات وأكبرها أثراً في ظهور الفساد والاضطراب والقلق هي مشكلة الإلحاد. فهذه المشكلة في الحقيقة هي أم المشكلات وسببها جميعاً. فماذا نعني بمشكلة الإلحاد؟ وما سبب هذه المشكلة التي أصبحت إحدى مظاهر العصر؟ وكيف يعالج الإسلام هذه المشكلة؟ هذا ما ناقشناه مع الدكتور عبد الله بوخلخال رئيس جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة في الحوار التالي بحول الله.

 

التحرير :ماذا نعني بكلمة الإلحاد؟؟               

نعني بالإلحاد الكفر بالله والميل عن طريق أهل الإيمان والرشد. وظهور التكذيب بالبعث والجنة والنار وتكريس الحياة كلها للدنيا فقط والإلحاد اليوم ظاهرة عالمية فالعالم الغربي في أوربا وأمريكا وإن كان وارثاً في الظاهر للعقيدة المسيحية التي تؤمن بالبعث والجنة والنار إلا أنه ترك هذه العقيدة الآن وأصبح إيمان الناس هناك بالحياة الدنيا فقط وأصبحت الكنيسة مجرد تراث وأثر من آثار الماضي، ولا تشكل في حياة الناس وعقولهم إلا شيئاً تافهاً جداً وقد أصبح (الإلحاد) هو الدين الرسمي المنصوص عليه في كل دساتير البلدان الأوربية والأمريكية ويعبر عن ذلك (بالعلمانية) تارة، و (اللادينية) تارة أخرى وكل ذلك يعني الإلحاد والكفر بالله.

وفي الشرق تقوم أكبر دولة على الإلحاد وهي الدولة الروسية التي تحمل العقيدة الشيوعية التي من بنودها رفض الغيب كله والقول بأن الحياة مادة فقط وأن صراع الإنسان في هذه الحياة إنما هو من أجل العيش والبقاء فقط، وأما الدول الأخرى فبالرغم من أنه كان ينتشر فيها أديان تقوم على بعض العقائد الغيبية كالهندوسية والبوذية والكونفشيوسية إلا أن هذه الأديان اختفت الآن تقريباً أمام مد الإلحاد الغربي والحياة العصرية.

وبالرغم من أن العالم الإسلامي ما زال يتمسك نوعاً ما بالإسلام ويقر بالتوحيد ويؤمن بالبعث والجنة والنار إلا أن موجة الإلحاد العارمة تطغى عليه من كل جانب، وتشكك أبناءه في دينهم وعقيدتهم .

التحرير: حسب رأيكم ما هي آثار الإلحاد في حياة الإنسان؟

 

إن أول الآثار التي يخلفها الإلحاد في نفوس الأفراد هو القلق والحيرة والاضطراب والصراع النفسي. وذلك أن داخل كل إنسان منا فطرة تلح عليه، وأسئلة تتلجلج في صدره: لماذا خلقنا؟ ومن خلقنا؟ وإلى أين نسير؟ وإذا كانت زحمة الحياة، وشغلها الشاغل يصرف الإنسان أحياناً عن الإمعان في جواب هذه الأسئلة، والبحث عن سر الحياة والكون فإن الإنسان يصطدم كثيراً بمواقف وهزات تحمله حملاً على التفكير في هذا السؤال، فالأمراض والكوارث، وفقد بعض الأهل والأحبة، والمصائب التي تصيب الإنسان ولا بد تفرض على الإنسان أن يفكر في مصيره ومستقبله، ولما كان الإلحاد عقيدة جهلانية لأنه يقوم على افتراض عدم وجود إله – فإنه لا يقدم شيئاً يخرج هذا الإنسان من الحيرة والقلق والالتباس ويبقى لغز الحياة محيراً للإنسان ويبقى رؤية الظلم والمصاعب التي يلاقيها البشر في حياتهم كابوساً يخيم على النفس ويظل الإلحاد عاجزاً عن فهم غاية الحياة والكون، ولا يقدم للإنسان إلا مجموعة من الظنون والافتراضات لا تقنع عقلاً ولا تشفي غليلاً. ومع إلحاح نداء الفطرة الداخلي وتردد تلك الأسئلة الخالدة في النفس يظل الإنسان قلقاً معذباً.

وقد كان للإنسان قديماً فسحة من الوقت ليخلو بنفسه ويطالع السماء بنجومها، والبحر بروعته وسحره، والجبال بشموخها والصحراء بسعتها وامتدادها وروعتها. والزهر والنبات وبهجته، وكان ذلك يفيده كثيراً في الاستدلال على الرب والاعتراف بالصانع العظيم والخالق الكريم. ولكن الإنسان المعاصر أصبحت تحاصره المدينة بعمارتها الشامخة وطرقها الحديثة وأضوائها وضوضائها وملهيات الحياة ومغرياتها فتشل فكره عن التفكير في الخالق والاستدلال على الله. فيزيد هذا في حيرته وارتباكه.

وقد كان المجتمع القديم أيضاً مجتمعاً ساذجاً فطرياً يعرف الناس فيه بعضهم بعضاً ويتعاونون في الملمات ويفزع بعضهم البعض في المصائب. ولكن المجتمع الحديث مجتمع المدينة الصاخب باعد الناس بعضهم عن بعض وأصبح لكل فرد منهم همومه ومشكلاته، وأصبح  الإنسان المعاصر لا يجد من يشكو إليه قلقه ومشكلاته ولا يتصور أن يجد من يمد له يد العون لو زلت قدمه وأصابته مشكلة أو فاقة وبذلك تعاظم الخوف من المستقبل والحذر من الأيام، واهتم الناس بأنفسهم وأصبحوا حريصين ماديين يجمعون ويدخرون ولا ينفقون. ومع الخوف من المستقبل والحذر من الأيام زاد القلق والاضطراب والتوجس والتوجع. ولو كان ثمة إيماناً بالله وتصديقاً بالغيب ومعرفة بالقضاء والقدر لحلت هذه المعضلة ولكن الإلحاد الذي يفترض ويزعم أن الإنسان يقوم وحده في هذا الكون وأنه لا يوجد إله يقيمه ويرزقه كرس قلق الإنسان وخوفه من المستقبل واتجاهه للأنانية والفردية.

كانت النتيجة الحتمية للقلق النفسي والخوف من الأيام هي اتجاه الإنسان نحو الفردية والأنانية ونعني بالأنانية اتجاه الإنسان لخدمة مصالحه الخاصة وعدم التفكير في الآخرين – فالدين الذي يحث الإنسان على بذل المعروف للغير والإحسان للناس ابتغاء مرضاة الله بانحساره عن حياة الإنسان حل مكانه التفكير في النفس فقط وبذلك بدأ الناس في عصور الإلحاد المظلمة هذه لا يأبهون بغيرهم من بني البشر وشيئاً فشيئاً قلت العناية بالفقراء والمحتاجين ثم بالأهل والأقربين ثم بالوالدين وأيضاً بالزوجة والأولاد والمطلع على أحوال المجتمع الإلحادي في الغرب والشرق يرى إلى أي حد أصبح الناس ماديين أنانيين لا يهتم الفرد إلا في نفسه، ولا يهتم بالآخرين إلا بقدر ما يعود هذا على نفسه من منافع. وقد ضاعف هذه الأنانية والمادية اتجاه الناس نحو اللعب من الملذات والشهوات التي يسرتها الحضارة الحديثة وأباحتها قوانين الإلحاد التي تكفر بالآخرة وتجعل حياة الإنسان الخاصة ملكاً له. فانطلق الناس لذلك نحو شهوات أنفسهم يستزيدون منها بقدر طاقتهم وجهودهم وأهملوا في سبيل ذلك العطف والإحسان والعناية بالآخرين. وبذلك نشأن الإنسان المادي النفعي المعاصر الذي أصبح علماً ورمزاً للحضارة الأوربية الإلحادية التي تغزو العالم الآن.

لأن الإلحاد لا يربي الضمير، ولا يخوف الإنسان من إله قوي قادر يراقب تصرفاته وأعماله في هذه الأرض فإن الملحد ينشأ غليظ القلب عديم الإحساس فقد الوازع الذي يردعه عن الظلم ويأمره بالإحسان والرحمة. بل على العكس من ذلك فإن الإلحاد يعلم أتباعه أنهم وجدوا هكذا صدفة ولم يخلقهم خالق أو أنهم خلقوا أنفسهم وأنهم حيوانات أرضية كسائر الحيوانات التي تدب على الأرض وبذلك يغلظ إحساسهم ويتنامى شعورهم بالحيوانية والانحطاط ويتجهون إلى إثبات ذواتهم بالإغراق في الشهوات والملذات، وإذا منعتهم ظروفهم المعاشية أو القوانين الوضعية البشرية عن بلوغ غاياتهم وأهدافهم الحيوانية فإنهم يقومون بالتغلب على تلك الظروف وذلك إما بالحيلة والمكر وإما بالقوة والغلبة وفي كلا الأمرين لا يجد الإنسان الملحد رادعاً داخلياً يردعه لأنه لا يخاف رباً ولا يرجو حساباً. ولا يبقى أمام الملحد من وازع إلا القانون البشري أو ظروفه الواقعية وهذه أمور يمكن التغلب عليها بصور كثيرة وخاصة في المجتمع المعاصر الذي تفنن الإنسان فيه في طرق الإجرام والتهرب من القوانين. وقد يبقى في بعض الأنفس التي تدين بالإلحاد شيء من نداء الفطرة ومحاسبة الضمير ولكن هذا النداء الداخلي المسمى بالضمير سرعان ما يزول ويتلاشى في زحمة الحياة الراكضة وأمام مغرياتها الكثيرة.

يستحيل أن نعالج ظاهرة الإلحاد المعاصرة إلا إذا أقمنا دليلاً للرد على كل شبهة

التحرير: ما هي حسب نظركم اثار الإلحاد في المجتمع؟

معلوم أن الأسرة هي الخلية الأولى في النظام الاجتماعي. وعندما فسدت البشرية فسدت الروابط الأسرية فالزوج الفاسد المنحل لا بد وأن يمتد فساده إلى زوجته وأولاده، والزوجة الفاسدة التي لا تراقب الله سبحانه وتعالى ولا تخافه لا بد وأن ينعكس هذه على أسرتها كلها: زوجها وأولادها، وكذلك الابن الفاسد الذي لا يراعي حرمة لوالد أو والدة، ولا حقاً لله سبحانه وتعالى وكذلك البنت الفاسدة وهكذا ابتدأنا نسمع في ظل الإلحاد المعاصر عن انهيار عقد الزواج الشرعي الشريف الذي يقصر المرأة على رجل واحد وتقيم علاقات متوازنة بين الأزواج ويوزع المسئولية في الأسرة توزيعاً عادلاً موافقاً للفطرة البشرية التي خلق الله عليها كلاً من الذكر والأنثى، وبانهيار عقد الزواج الشرعي أصبحت علاقات الأزواج علاقة متعة ومنفعة مجردة وبذلك قلت التضحيات التي لا بد منها فالزوج المخلص الوفي لا بد وأن يضحي بشيء من شهواته في سبيل أسرته، والزوجة الوفية كذلك التي قد تضطرها ظروفها أن تعيش مع زوج فقير أو مريض وأن تكافح لخدمة غيرها وتربية أولادها. ولكن في ظل العقيدة الإلحادية التي لا تؤمن بالآخرة ولا بالجزاء، فإنه لم يبق ما يحمل بالزوج أو الزوجة على التضحية والفداء. وكذلك الحال بالنسبة للأبناء أيضاً الذين يتعلمون في ظل التوحيد أن يعبدوا الله بالإحسان إلى آبائهم، وأن يجاهدوا في سبيل مرضاتهم وكفالتهم في أحوال العجز والكبر ولكن العقيدة الإلحادية التي تقوم على النفعية المادية تنظر إلى خدمة الآخرين على أنه سخافة وغباء ما دام أنه لا يحقق نفعاً قريباً. وبهذا ماتت المشاعر الجميلة والروابط الطبيعية التي كانت تمسك بزمام الأسرة وتؤلف بين قلوب أفرادها.

التحرير هل من طريقة لعلاج هاته الظاهرة و التي تزحف إلينا بالجزائر من دول غربية و اخرى عربية ؟

جعل الإسلام دعوته تبدأ من توحيد الله سبحانه وتعالى والإيمان به والإقرار أنه إله الكون وخالق الوجود وجعل الهدف الأول بل والأخير للرسالات السماوية جميعاً هو إقرار هذه القضية العظيمة من قضايات الدين قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} وقال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، وذلك دين القيمة} وجعل الله سبحانه وتعالى الهدف الأول من وجود الإنسان على هذه الأرض هو أن يعبد الله سبحانه وتعالى قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} وبهذا جعل الدين الإسلامي هدف الإنسان على الأرض أن يعرف ربه سبحانه وتعالى ويوحده، ويعبده وحده لا شريك له. وقد أبان الله هذه القضية وأظهرها ودلل عليها بكل دليل حتى لا يترك فيها شكاً ولا ريباً لأحد فأقام سبحانه وتعالى من آياته العظيمة في خلق السموات والأرض والناس ما يرشد العباد إلى خالقهم العظيم، ويدلهم على ربهم القدير سبحانه الذي أحسن كل شيء خلقه وأمرهم أن يتفكروا في خلق السموات والأرض، وفي خلق أنفسهم، وتعهد سبحانه أن يرى العباد من آياته في الآفاق ما يحملهم حملاً على هذه القضية كما قال سبحانه وتعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}.

والأدلة الكونية المشاهدة ليست هي الأدلة الوحيدة التي نصبها الله للدلالة عليه، بل إن الله سبحانه وتعالى أرسل الرسل مبشرين ومنذرين ومؤيدين من قبله سبحانه وتعالى بالأدلة والبراهين العظيمة على وحدانية الله سبحانه وتعالى، وأنه خالق الكون، رب العالمين المستحق وحده للعباد. ولقد أتى الرسل صلوات الله وسلامه عليهم بوصف تفصيلي بليغ لأسماء الله صفاته حتى يعظم الرب سبحانه أكمل تعظيم ويعبد على الوجه الأمثل. وهكذا أصبحت الأدلة السمعية التي جاءت بها الرسل مكملة ومتممة للأدلة البصرية العقلية التي نصبها الله سبحانه في هذا الكون الفسيح وليس هذا فقط بل جعل الله سبحانه وتعالى شريعة الإسلام وعباداته جميعاً دالة على الله داعية للتوحيد حتى يصبح المسلم في كل عمل من أعماله موحداً ذاكراً لهذه الحقيقة العظيمة والصلاة والصيام والزكاة والحج شرعت جميعها لتعرف الله وتدل عليه وتشعر المؤمن بقربه سبحانه وتعالى من عباده واطلاعه عليهم ولذلك اشترط فيها جميعاً إخلاص النية لله سبحانه وتعلق القلب أثناء فعلها بالله، وشغل اللسان وقت فعلها بذكر الله والدلالة عليه فإذا عرفنا أن المسلم يمارس الصلاة خمس مرات في كل يوم وليلة وجوباً علمنا تبعاً لذلك أن المسلم لا بد وأن يظل ليله ونهاره ذاكراً لربه منيباً إليه داعياً له، وهذا كله ليظل بعيد تماماً عن الإلحاد بالله والكفر به.

وهكذا أصبح الإسلام منهجاً وطريقاً للتوحيد والصلة الدائمة بالله سبحانه وتعالى والبعد الدائم عن الإلحاد بل عن كل ما يقطع صلة العبد بربه سبحانه وتعالى.

جعل الإسلام الهدف الدنيوي الأرضي لرسالته هو إقامة العدل في الأرض وإسعاد الإنسان عليها، ولذلك وجه الإسلام وجوه الداخلين فيه إلى العمل لخير الناس ولذلك أوجب على المسلمين جميعاً الدعوة إليه كما قال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} أي لتكونوا جميعاً أمة داعية إلى الخير، وقال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} وفي سبيل دعوة الناس إلى الخير والهداية أمر الله المؤمنين بالصبر في ذلك وتحمل الأذى حتى لا ينفر الناس من هذا الدين واتخاذ الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالحسنى سبيلاً ومنهجاً، وهكذا امتلأت قلوب المسلمين بمحبة الخير للناس ورغبة هدايتهم وإنقاذهم ظلمات الشرك والكفر والإلحاد إلى نور الهداية والإسلام.

ولا أعني بتاتاً أن يكون دليل الحق دائماً كلاماً بل الدليل قد يكون كلاماً فعلاً فالإسلام والتوحيد نظام عملي وعبادي واعتقادي وإثبات الحق في الإسلام لا يكون بمجرد الكلام فمن قال مثلاً أن الإسلام يعني التخلف ويحارب العلم المادي كان الرد الطبيعي أن يمتلك المسلمون القوة وأن يتعلموا هذا العلم المادي، وبذلك تبطل الشبهة، ومن قال أن الإسلام لا يصلح لحياة الناس كان الرد الصحيح هو إقامة الإسلام العلمي الواقعي. وهكذا يصبح الحق حقاً والباطل باطلاً.

باختصار يستحيل أن نعالج ظاهرة الإلحاد المعاصرة إلا إذا أقمنا دليلاً للرد على كل شبهة وجعلنا العالم الواقعي هو الميدان لجهادنا وإثبات حقنا وأما إذا أصبحت الكتب فقط والأوراق هي الميدان الذي نحارب من خلاله فإننا ولا شك نخسر المعركة.

وهكذا يكون الرد على شبهات الإلحاد كلاماً في مقابل الكلام وعملاً في مقابل الأعمال، فإذا أفرز الإلحاد انحرافاً ونجاسة وانحلالاً فيجب على التوحيد أن يخلق طهراً وعفافاً واستقامة. وإذا كان الإلحاد يعني الظلم فإن التوحيد يعني العدل ولن نفهم العدل إلا إذا كان واقعاً كما أننا لا نحس بالظلم إلا إذا كان واقعاً. وإذا كان الإسلام كما نعتقد وهو كذلك هو الفلاح الحقيقي في الدنيا ولا أقول صالحاً لحياة الناس فقط هذا الإسلام يجب أن يكون واقعاً مطبقاً وليس قضية كلامية نصرخ بها هنا وهناك.

التحرير: كلمة أخيرة نختم بها هذا الحوار الشيق ؟

أولا شكرا لـ”التحرير”لأنها فتحت هذا الموضوع المهم جدا و شكرا لك أيضا أخ عمر المهدي على سعة الصدر و أوجه كلمة للقارئ الكريم أنه كلما اختلط عليكم الأمر عودوا لكتاب الله و سنة نبيه المصطفى .

حاوره من الجامعة الإسلامية بقسنطينة : عمر المهدي بخوش

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق