دولي

ممثلو الجيش والمدنيين في بوركينا فاسو يصوتون “بالاجماع″ على المؤسسات الانتقالية

 

8ipj

صوت ممثلو الجيش والمدنيين بالاجماع الخميس على المؤسسات الانتقالية في بوركينا فاسو في خطوة مهمة نحو تسليم السلطة للمدنيين من جانب العسكريين الذين يتولونها منذ 31 تشرين الاول/ اكتوبر، وفق ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وقال هنري يي رئيس اللجنة التي تضم المعارضة والسلطات الدينية والتقليدية والمجتمع المدني والجيش “تم التصويت بالاجماع على مشروع الميثاق”.

وتم تبني “الميثاق الانتقالي” على وقع تصفيق نحو ثمانين مندوبا انشدوا بعدها النشيد الوطني.

وافاد المندوبون أن هيئة انتخابية ستعين الرئيس الانتقالي الذي سيكون مدنيا.

كذلك، سيتراس مدني الجمعية الانتقالية التي ستسمى “المجلس الوطني الانتقالي” وتضم تسعين عضوا.

وكان الجيش اراد تولي هذا المنصب لكنه “تنازل” للمدنيين وفق ما كان اعلن عصرا اللفتنانت كولونيل اسحق زيدا الرجل القوي في البلاد.

واضاف المندوبون ان رئيس الوزراء قد يكون مدنيا أو عسكريا على أن يعينه الرئيس. وسيتراس حكومة من 25 عضوا.

واضطر العسكريون الى تقديم تنازلات بعد تعرضهم لضغوط من الاتحاد الافريقي والشركاء الغربيين لبوركينا ليسلموا السلطة.

وامهل الاتحاد الافريقي في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر الجيش خمسة عشر يوما ليسلم السلطة للمدنيين تحت طائلة فرض عقوبات. وتنتهي هذه المهلة الاثنين.

وكان زيدا اعلن في وقت سابق ان الجيش والمدنيين في بوركينا اتفقوا على المؤسسات الانتقالية لكنهم ما زالوا يتباحثون حول الاشخاص الذين سيقوودن تلك المؤسسات عندما يسلم العسكر الحكم.

بدوره، قال ابسالي ويدراوغو وزير الخارجية السابق وزعيم المعارضة لفرانس برس “سنتوصل الى توافق” مضيفا “بعد ذلك سننتقل الى المرحلة التالية: الغاء تعليق الدستور (وهو قرار اتخذه العسكريون لدى توليهم الحكم) وتشكيل هيئات” المرحلة الانتقالية.

وبعد التوافق على الميثاق ثمة مشكلة دقيقة تتمثل في اختيار الرئيس المدني للمرحلة الانتقالية.

وقدم العسكر الذين بدت مطالبهم كبيرة للاحتفاظ بنفوذهم بعد اعادة السلطة الى المدنيين، تنازلات الاربعاء في “مشروع تمهيدي لميثاق انتقالي”.

ونصت الوثيقة على ان الجيش وافق على أن يكون رئيس المجلس الوطني الانتقالي “شخصية مدنية منتخبة من نظرائه” وليس عسكريا كما كان يريد في البداية.

ونص مشروع الاتفاق ايضا على ان يتحول المجلس الوطني الانتقالي الى هيئة “تشريعية”، اضافة الى تشكيل هيئة اطلق عليها اسم “مصالحة وطنية واصلاحات” وتتفرع منها لجنة “الحقيقة والمصالحة” التي ارادها المجتمع المدني من اجل “القاء الضوء على الجرائم الاقتصادية والاغتيالات” المرتكبة في عهد النظام السابق وفق احد اعضائها.

وأبدى الرئيس السنغالي ماكي سال الذي زار الثلاثاء واغادوغو كموفد من منظمة المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا (سيدياو) تفاؤلا بالتوصل الى حل سريع رغم الاختلافات حول هيئات المرحلة الانتقالية.

وفي بوركينا فاسو، يطالب القادة بمزيد من الوقت لتنظيم مرحلة ما بعد كومباوري.

وقال أحد اعضاء المجتمع المدني ان الوسطاء الافارقة “يريدون الذهاب مباشرة إلى الانتخابات حتى وان كانت بعد ستة اشهر، لكن بالنسبة لنا لا يتعلق الامر فقط بذلك” مشيرا الى ان بليز كومباوري الذي حكم البلاد 27 عاما، كان ايضا ينظم انتخابات.

واطاحت انتفاضة شعبية بكومباوري لانه حاول تعديل الدستور كي يترشح لولاية جديدة وقد فر في 31 اكتوبر الى ساحل العاج حيث يقيم مع زوجته في منزل رسمي وضعه تحت تصرفه صديقه الرئيس الحسن وتارا

الوكالات

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق