B الواجهة

” تسونامي ” ارتفاع أسعار الخضر والفواكه

خضر و فواكه

اتهامات لبارونات غرف البريد  بالتسبب في الأزمة

–                     وزارة التجارة تشكل لجنة تحقيق

 

واصلت أسعار الخضر ارتفاعات الجنونية  وبلغت مستويات قياسية خاصة البصل و البطاطا الذي تجاوز سعرها 120 دج في بعض الولايات وسط اتهامات لبارونات “غرف التبريد ” بافتعال الأزمة  خاصة وان سعرها لدى الفلاحين لم يتجاوز 30 دينارا فقط ،يحدث هذا في الوقت الذي فتحت وزارة التجارة تحقيقا في الموضوع.

فمع  اقتراب انقضاء سنة 2014 لا يزال شبح ارتفاع أسعار الخضر والفواكه يؤرق الأسرة الجزائرية الفقيرة منها والمتوسطة  الحال على حد سواء وهو الارتفاع الذي عرفته كل الأسواق عبر مختلف ولايات الوطن  منذ حلول السنة الجارية  و تزداد معاناة المواطن الجزائري البسيط الذي لم يعد بوسعه مجاراة ارتفاع الأسعار بمدخوله الذي لم يعد يكفي حتى للسد ابسط ضروريات الحياة  ، هذا الوضع دفع  وزارتي التجارة والفلاحة  في ضبط السوق وتنظيمه وسط مضاربة التجار وتسقيفهم للأسعار  حيث فاقت ارتفاع نسبة بعض المواد  100 بالمئة بما فيها  أسعار البطاطا التي وصل سعرها إلى 100 دينار للكيلوغرام الواحد ،

فالمتجول في اسواق  ولايات الوطن يلحظ و بلا شك  الزيادة في معظم أسعار الخضر والفواكه، تصل البعض منها إلى الضعف، حيث سجل سعر البطاطا ارتفاعا قياسيا مع زيادة فاقت نسبة الـ100 بالمائة مقارنة مع السنة الفارطة ، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد 100 دينارا مقابل معدل 40 دينارا للكيلوغرام نهاية سنة 2013 . بينما عرف البصل ارتفاعا قياسيا حيث وصل سعره الى 70دج بينما لم يتعدى سعره خلال العام الفارط 30 دج وقد أرجع التجار هذا الارتفاع الغير مسبوق الى رفض الفلاحين غرس هذه المادة وهو ما يرجحها الى الارتفاع أكثر مع بداية 2015 بينما وصلت الزيادة في أسعار الطماطم  بنسبة 80 بالمائة والكوسة بـ90 بالمائة إلى 160دينار للكيلوغرام والجزر بـ33 بالمائة إلى 80 دج للكيلوغرام بينما وصل سعر الفلفل الى 200 أي بنسبة بـ125 بالمائة وهو ما أرجعه بعض الباعة إلى اقتراب نهاية الموسم  ، كما ان ارتفاع الأسعار لم يمس الخضر فحسب، فالارتفاع مس حتى الفواكه فقد ارتفع سعر الموز إلى 180 دينارا و300 دينارا لعنب أواخر الفصل، وهو ما يعني أن هاتين الفاكهيتين سجلتا زيادة بـ40 بالمائة و140بالمائة على التوالي ،وحتى البقوليات لم تسلم من تسونامي إرتفاع الأسعار فقد عرفت هي الأخرى ارتفاع أسعار غير مبررة . وعلى رأسها اللوبيا التي تعتبرمن المأكولات المفضلة شتاء حيث بلغت عرفت زيادة وصلت الى الزيادة في سعرها الى 15 بالمئة  و العدس بنسبة وصلت 40 بالمئة والحمص بنسبة 25 بالمئة وهي الزيادة  التي أرجعها المختصون الى جشع التجار معتبرين أن هذه الزيادات ليس لديها أي تبرير .

ارتفاع الأسعار  يثقل كاهن المواطن والحكومة في خبر كان

خلال الجولة الإستطلاعية التي قمنا بها في أسواق العاصمة حملنا المواطنون رسالة نقل معاناتهم التي أصبحت بصفة يومية ودائمة بعدما كانت تقتصر في وقت سابق على المناسبات والاعياد  هذا وعبر السيد رضا   موظف عن استيائه من الوضع يعيشه المواطن الجزائري البسيط على مدار ايام السنة  يقول ” لم نكتفي بارتفاع أسعار خلال المواسم والأعياد بل اصبح هذا التكالب بشكل يومي دون أي تبرير والتفسير الوحيد للارتفاع هو أن هؤلاء التجار لم يكتفوا بالسرقة في الاعياد بل وصل بهم الجشع الى المضاربة بالاسعار حتى خلال الايام العادية من السنة “. اما السيدة مريم  ربة منزل  تقول ” تعودنا على المضاربة في الأسعار مع اقتراب كل مناسبة لكن سكوت المواطن وصمته على مهزلة الارتفاع الجنوني في الاسعار جعلت هؤلاء التجار يدركون جيدا أنه حتى في حالة رفعهم للأسعار خلال باقي الايام لن يغير شيئا “مضيفا ” أن هؤلاء المضاربين في الأسعار يرتبطون دائما الارتفاع بامور غير منطقية لتبرير مضاربتهم “

تعليقات وصور ساخرة من ارتفاع الأسعار في الفيسبوك

ووجد الفايسبوكيون في ارتفاع الاسعار خاصة الخضار مادة دسمة يتناقلونها بين عبر موقع  التواصل  الاجتماعي   “الفايسبوك”، بأسلوب ساخر وساخط يغلب عليه طابع النكتة والطرافة.  ، فيما أبدى  آخرون استغرابهم من كون ارتفاع الأسعار يمس .المواد الغذائية  الأساسية والضرورية  التي تستعمل  بشكل يومي وليس مناسباتي، ويبدو أن ارتفاع الاسعار  من الأمور التي حركت مشاعر الكثيرين  من خلال  تعبيرهم  عن الواقع بصورة طريفة يحاولون من خلالها  تخفيف الضغط وإبعاد الغضب عن المواطنين حول  ما يحدث لهم، وما يدور في صفحات “الفايسبوك” خلال هذه الأيام دليل على ذلك.

أسعار البطاطا ستنخفض خلال الأسبوع القادم مع دخول بطاطا الوادي  للسوق

وفي هذا الصدد أرجع الناطق الرسمي لاتحاد التجار و الحرفين سبب الإرتفاع الى ثلاثة عوامل اولها  النقص في التموين بحيث ان جزءا كبيرا من المواد لا يمرر عبر اسواق الجملة محملا بذلك المسؤولية الى غياب الرقابة  إضافة الى سوء التنظيم  على مستوى غرف التبريد وكذا النقص الفادح في أسواق الجـملة والتجزئة وعدم توزيعها بشكل لائق عبر التراب الوطني بحيث يوجد في الجزائر 1597 سوقا منها 43 مخصصة لتجارة الجملة والفواكه  و 654 للتجزئة و 623 سوقا اسبوعية ، كما توقع بولنوار انخفاض سعر البطاطا خلال النصف الثاني من شهر نوفمبر نظرا للكمية الكبيرة التي ستدخل خلال هذه الفترة من معسكر وعين الدفلى ومستغانم أما فيما يخص أسعار باقي الخضر فربط انخفاظ أسعارها بتساقط الامطار خلال الفترة القادمة .من جهته، قال رئيس الفيدرالية الوطنية لأسواق الجملة والتابعة للإتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، مصطفى عاشور إن ارتفاع الأسعار مس حتى أسواق الجملة، معتبرا أن هذا الارتفاع يعكس الاختلال في التنظيم على مستوى هذه الأسواق التي تسودها حسبه “المضاربة”، مضيفا أن نقص تساقط الأمطار جعل التجار يغتنمون فترة انخفاض الإنتاج للمضاربة و رفع الأسعار لمستويات خيالية،مضيفا أن ارتفاع أسعار بعض المواد يرجع الى انتهاء موسمها كالفلفل ومواد أخرى دخل موسمها والاقبال المتزايد عليها من طرف المواطن بالمقابل نقص كمياتها ادى الى ارتفاعها ، كما دعا عاشور  إلى إعادة الاعتبار للمنشآت التجارية الموجودة وانجاز أسواق أخرى للجملة والتجزئة للخضر والفواكه لوضع حد لسوء التنظيم بهذه الفضاءات.

أبو صالح

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق