الرئيسية » أعمدة » لنـا رأي » علاقاتنا الزوجية

علاقاتنا الزوجية

لنا رأي مخ الهدرة

ركن مخ الهدرة/ العربي بريك

في حديثنا مع العديد من المتزوجين، وجدنا أن من أكبر عوامل عدم استقرار العلاقات الزوجية لايرجع فقط إلى حجم المشاكل أو حدة الخلافات التي تطرأ مرار في حياة الأزواج،وإنما إلى تحول التجاذب والأنس غالبا إلى مشاكسات يغلب عليها حب السيطرة وفرض الرأي الأوحد..

وراح بعضهم يصرح ،أن النهاية السعيدة لزيجاتنا لا تزيد عن المدة التي يستغرقها شهر العسل الاول. وذلك لأن أكبر الأسباب التي كانت تربط الزوجين يعود للفعل الغريزي وإرواء الشبقية ،التي ما إن تصل مبتغاها من الإرواء حتى تضمر منابع الود والألفة..

ونظن أن تحليل موضوع حساس كالذي نحن بصدده، يتطلب استحضار عدة أدوات تساعدنا في البحث والاستقساء. ونزعم أن غياب الثقافة التي تكنه أسرار الجنسين من جميع النواحي ،لهو من أعظم خلفيات سوء الفهم والتقدير الصحيح لمستجدات الحياة الزوجية..

وإذا كان المحللون ينزحون نحو الخطاب العام والأخلاقي في حل النزاعات والخصومات، فإن ما يزيد الأمر تعقيدا هو اللجوء المتسرع للمحامين وساحة القضاء ، في غياب شبه كامل للحوار الصريح الذي يحاول وضع الأصبع على أهم نقاط التباين والاختلاف..

ويبدو من وجهة نظرنا، أن التنافر بين الأزواج يعود رأسا إلى نزعة التشنج والتصلب في الرأي والمواقف، وأحيانا لأقل الأمور شأنا. والمحفز الوحيد في ازدياد شدة التوتر القلق ،يكمن في الرغبة الجامحة نحو السيطرة وفرض الأمرالواقع..

ومن المؤكد أن لمنظوماتنا الاجتماعية دورا سلبيا غير خاف على الملاحظ, كيف وتراثنا الشعبي من حكم وأمثال ،زاخر بالحكم التي تحط من قدر المرأة في نظر الرجل، والعكس سواء بسواء. ثقافة نعدها جاهلية ، وتفتقر إلى أسس التحضر والرؤية الإنسانية..

ومخ الهدرة، أننا نتقدم في الشكليات ونتعايش مع عالم فقير روحانيا ومعرفيا. وكلما زادت قيمة الأشياء انحطت المعنويات وقيمة الإنسان. ومازلنا نحسب أن الزواج السعيد ،هو الذي يوفر كل مستلزمات المتع المادية، وكأن السعادة عندنا تكيل بما نملك من ماديات في عالم التشيء والأشياء..

عن محرر 1

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .