الرئيسية » أعمدة » لنـا رأي » التمركز الحيوي

التمركز الحيوي

لنا رأي مخ الهدرة

ركن مخ الهدرة/ العربي بريك

القارئ لخارطة تمركز التنظيمات المسلحة في الوطن العربي، يستنتج ببساطة أن هناك تركيزا عظيما على الجغرافية البترولية والجيوستراتيجية. ولقد أوردت الصحف مؤخرا تقريرا يفيد أن الجماعات الجهادية تضع عينيها على كل المواقع التي يتواجد فيها النفط..

ومن حق المتتبع لأخبارالوطن الجريح والمخضب باللون الأحمر، أن يتحير في أمر تلك الجهات ،فهل هي سياسية أم دينية ،أم أن كل اللوائح المرفوعة ماهي سوى تعمية وتغطية لحقيقة الأهداف الخطيرة التي تستهدف المنطقة الحيوية في العالم العربي.؟

ولانظن أن تفكيرا ساذجا أو سطحيا ،يقبل مثل تلك العناوين التي تزعم أنها جاءت من أجل المواطنين المغبونين ورفع الظلم عنهم من حكام الجور. وليس مقبولا تماما أعمال أولئك الذين خربوا كل شيء وأتوا عليه، فأي صلاح أو استصلاح يتحدثون عليه..

هذا،ولا نشكك في عواطف الضحايا،الذين تجلبهم الشعارات البراقة خاصة تلك التي تستند على الدين وتحاول اللعب على مشاعر الناس البسطاء. وفي زمننا هذا ،لايمكن أن نثق فيمن يخاطبنا من الفيديوهات المشبوهة المصدر وبتوقيع مجهول..

وإذا كنا فعلا نبتغي الاصلاح، فما هكذا يكون الحال من تدمير للأوطان وتخريب للمتلكات، فماذا سوى حقد أعمى أراد أن يشعل المنطقة ويدخلها في متاهات ودهاليز لا منتهى لها. والمؤسف فعلا أننا وفي القرن الواحد والعشرين، أصبحنا تلعابة في أيدي العدو والصديق ..

والعجب ،من نداءات تزعم أنها تجند الشباب من أجل جهاد الأعداء، فعن أي أعداء يتحدثون، والعدو الأكبر للأمة أصبح بفضلهم على أحسن حال.فأين نحن من زمن الانتفاضة ،وكيف ذهبت سنوات من النضال والمقاومة أدراج الرياح.؟

ومخ الهدرة، أننا بإزاء خطر داهم يقف وراءه شياطين العصر والدجاجلة الكبار ،ممن يرتزقون باسم الدين ويتاجرون باسمه. والواجب على أئمة الدين وعلمائه أن لايبقوا متفرجين، وأن يصدعوا بما يكبح جماح من تمادوا كثيرا في الضحك على الشباب المغرر به..

عن محرر 1

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .