الرئيسية » أعمدة » لنـا رأي » الروح المعنوية

الروح المعنوية

لنا رأي مخ الهدرة

ركن مخ الهدرة/ العربي بريك

لا شك أن جمهور الرياضيين ينتظر بفارغ الصبر لقاء المنتخب الوطني مع نظيره الكوري الجنوبي.المقابلة يعلق عليها الكثير وتعتبر فرصة سانحة للخضر لإعادة آمال الملايين ،ممن يتحرقون لرؤية العلم الوطني يرفرف في بلاد الأسطورة والأحلام..

طبعا الجميع يعلم أن الأمر لايتعلق بمسألة مصيرية تصل إلى حدود الحياة أو الموت،فمهما كانت العواطف مشحونة والآمال كبيرة ،غير أن القضية في النهاية لايفترض أن تتعدى الفرجة والمتعة، هذا إذا لم تنغصها فجيعة الهزيمة والاقصاء..

ولقد علمتنا التجارب أن الحياة معنويات، فكلما حققنا انجازات هامة وانتصارات ذات شأن ،ولو في مجال هامشي ، فإن ذلك يعود بالإيجاب على الروح المعنوية العامة. ومهما خففنا من وقع النتائج في مجالات  عادية فإن لكل نتيجة، أثرا ذا شأن..

ولعلنا لاحظنا في هذا المونديال بعض الزعماء والقادة الذين حطوا الرحال حيث فريقهم ،رغم أن المنافسة مازالت في دورها الأول. والتعليل الوحيد لذلك هو رفع المعنويات، فالأمم المتطورة تحسب حسابا لأحاسيس الشعوب ،وتعرف جيدا أن كل مايؤثر على الرأي العام لهو من الأهمية بمكان..

ومن التقاليد التي أضحت عريقة في البلدان المتقدمة، هو تلك الإحصائيات والاستبيانات المتتالية في جليل القضايا ودقيقها. فما من مستجد في السياسة أو الاقتصاد أو غيرذلك من المجالات الحيوية، إلا ووجدت المراكز المختصة تترصد الأثر ووقع الأحداث على الجمهور..

إن الدول التي تحترم شعوبها ، لاتفتأ تتابع كل مايشغل الناس، وتنزل إلى حدود استكناه الأهواء والرغبات في كل جديد. وهكذا أمكن كسب ثقة المواطنين والمساهمة في نقل درجة توترالشعور القومي ،إلى اقصى الدرجات في جميع المحافل والمناسبات..

ومخ الهدرة ، أن مسألة الروح المعنوية لهي من أهم مرتكزات الثقة المتبادلة بين الحكومات والمواطنين، فكلما كان الحكام والمسؤولون حريصين على مشاعر الناس ،أمكن الإبقاء على جسر التواصل والتفاعل مستمرا باستطراد. وليس كما هو حالنا مع من يتقلد زمام الأمور،ولايعبأ بحال من تولاهم أهم في نعيم أم جحيم.؟

عن محرر 1

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .