ويعتمد حجم الأضرار الناجمة على قوة القنبلة والارتفاع الذي ستفجر فيه واتجاه الرياح والمسافة عن المناطق المأهولة ونوعية المواد المستخدمة، وفق ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية الجمعة عن منظمة حظر التجارب النووية.

وكانت كوريا الشمالية قد قالت في وقت سابق إنها تفكر في إجراء اختبار قنبلة هيدروجينية في المحيط الهادي وعلى نطاق لم يسبق له مثيل، ويأتي التهديد في خضم تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وبيونغ يانغ.

وقال محلل الفضاء في معهد السياسة الدولية الأسترالي موريس جونز إنه في حال حدوث التجربة النووية دون تحذير مسبق، فإن حركة الطيران قد تتأثر وربما تهوي طائرات في مياه المحيط بسبب فشل الأنظمة الإلكترونية التي تشغلها وحتى الأقمار الاصطناعية الموجودة في مدارات قريبة من الأرض يمكن أن تتأثر.

وأضاف أن التأثيرات البيئية على مياه المحيط وموارد الأسماك فيه ستكون خطيرة.

ويمكن أن يؤدي التعرض للإشعاعات النووية في مناطق خارج دائرة الانفجار المباشر إلى تشوهات خلفية في المواليد وزيادة خطورة الإصابة بالسرطان.

تجارب مدمرة

وكانت الولايات المتحدة قد أجرت 105 اختبارات نووية فوق أراضيها في المحيط الهادي بين عامي 1946 و1963 وخصوصا في جزر مارشال.

ولا تزال بعض الجزر المرجانية ملوثة بالإشعاعات النووية ويعاني السكان منذ ذلك الوقت من زيادة العيوب الخلفية في المواليد وأمراض السرطان.

ولا تحدث هذه التأثيرات السابقة إلا في حال وقوع الانفجار النووي على ارتفاع يتراوح بين 38-400 كلم فوق سطح البحر، وفقا للجنة اتحادية أميركية قامت بتقييم التهديد الناجم عن النبض الكهرومغناطيسي في انفجار نووي مفترض على البنية التحتية الأميركية.

وأوردت صحيفة “وول ستريت جورنال” مثالا على تداعيات خطيرة للتجارب النووية، ففي عام 1962 أجرت الولايات المتحدة تجربة نووية تحت اسم “نجم البحر” فوق جزيرة جونستون في المحيط الهادي على ارتفاع 1000 كلم، لكن التداعيات المدمرة وصلت إلى جزيرة هاواي التي تبعد 3 آلاف كلم وتسببت في انفجار أضواء الشوارع وتضررت مراكز الاتصالات السلكية واللاسلكية في الجزيرة.

وطبقا لبعض الظروف، فإن الانفجار النووي أو الهيدروجيني قد يؤدي إلى انبعاث أشعة “غاما”، التي تؤدي إلى زيادة الحمل على الأجهزة الإلكترونية مثل الراديوهات والحواسيب والشبكات المالية وأنظمة الملاحة وبالتالي تعطيها.