الرئيسية » دولي » محللون غربيون: هل ستعود قطر كإمارة خليجية لهذا السبب

محللون غربيون: هل ستعود قطر كإمارة خليجية لهذا السبب

بعد 100 يوم من الأزمة..

 محللون غربيون: هل ستعود قطر كإمارة خليجية لهذا السبب

بعد مرور مئة يوم على إعلان أربع دول عربية على رأسها السعودية قطع العلاقات مع قطر وفرض تدابير تشمل حظرا جويا على الدوحة، لا يرى خبراء آفاق حل للأزمة التي يرجحون استمرارها حتى العام 2018 وربما بعدهوقال الخبير في الشرق الأوسط في جامعة دورهام البريطانية كريستوفر ديفيدسون: “لو استمر المسار الحالي (للأزمة)، أتوقع أن تستمر الأزمة حتى العام المقبل
ودفعت الإجراءات الصارمة العديد من المراقبين للاعتقاد بأن قطر ليس لديها خيار آخر سوى الخضوع سريعا لضغوط شركائها التجاريين الرئيسيين. لكن قطر نفت الاتهامات الموجهة إليها واعتبرت مقاطعتها اعتداء على سيادتهاواتهم وزير الخارجية القطري الشيخ محمد عبد الرحمن آل ثاني الاثنين التحالف الذي تقوده السعودية ضد بلاده بأنه يسعى لفرض إملاءات على الدوحة، و”التدخل في سياستها الخارجية”، مكررا ردة الفعل القطرية المبدئية على الأزمة في 7 يونيو الفائت

أزمة غير مألوفة
وأضافت تكهنات ظهرت في الأسابيع الأولى من الأزمة باللجوء إلى تدخل عسكري ضد قطر، تعقيدات على الأزمة غير المألوفة، ولعبت وسائل الإعلام المدعومة حكوميا وشركات العلاقات العامة دورا رئيسيا في ذلكوغذى تواصل السعودية مع شخصية قطرية لا تملك حضورا أو دورا معينا في السلطة القطرية، في أغسطس، التكهنات بأن الرياض تستخدمه لتقويض القيادة القطرية الحاكمة
ورجح المحلل السياسي كريستيان أولريشسين المتخصص بالخليج في معهد بايكر للسياسات العامة في جامعة رايس الأميركية ألا تنتهي الأزمة في وقت قريبويقول إن “الإحساس بالمرارة والخيانة عند كل الأطراف كبير جدا، ولا أحد يريد أن يكون الطرف الذي يتنازل أولا
وأشار إلى أن “الخلاف الدبلوماسي في 2014 (حين سحبت البحرين والسعودية والإمارات سفراءها من الدوحة) استمر لثمانية أشهر، والأزمة الحالية تتجاوز في عمقها خلاف 2014، لذا من المرجح أن تستمر فترة أكبروأوضح أولريشسين أن الأزمة تدمر وتسيء لسمعة دول الخليج في الخارج. ويضيف: “يبدو بشكل واضح أن قادة الخليج لا يفهمون كيف تقوض الأزمة سمعتهم كشركاء أمنيين موثوق بهم في الغرب
لا اتفاق
لكن الأزمة أظهرت أيضا عجز الغرب عن حل النزاع، رغم أن كل الدول المنخرطة فيه حليفة للغرب، ويستضيف بعضها قواعد استراتيجية مهمة، من بينها أكبر قاعدة جوية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط في قطروقبل عدة أيام، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب القيام بدور “الوسيط” في الأزمة التي اعتبرها “أمرا سيتم حله بسرعة جدا”، قبل أن ينشب خلاف جديد بين الرياض والدوحة بعدها بأيام قليلةويبدو أن بعض الدول تستفيد من الأزمة. فقد ارتفع التبادل التجاري بين عمان وقطر بنسبة 2000%، منذ 5 يونيو، بحسب الارقام الرسمية المنشورة في مسقط. وحققت قطر نفسها أيضا بعض المكاسب جراء الأزمة، بحسب المحلل أولريشسينوقال أولريشسين إن “قطر تكسب من ناحية أنها أثبتت بشكل كبير مرونتها وقدرتها على تحمل الضغط المفروض عليها أكثر مما تصور الرباعي المناهض لها”. لكن هذا التحمل ربما لن يستمر للأبد. فكلفة مقاطعة طويلة الأمد سيكون لها خسائرها في نهاية المطاف، خصوصا مع استعداد قطر لاستقبال كأس العالموأعلنت قطر سابقا أن السعوديين سيشكلون غالبية المشجعين الـ1.3 مليون المتوقع وصولهم إلى قطر لحضور مباريات كأس العالم. والسعوديون حاليا ممنوعون من دخول قطر. ويقول ديفيدسون إن قطر قد تجبر على الرضوخوأضاف أن “السبيل الوحيد لقطر للخروج من الأزمة هو الموافقة على المطالب الأصلية لدول الحصاروتابع: “هذا السيناريو العملي الوحيد الذي سيسمح للرياض وأبو ظبي بحفظ ماء وجههما بشكل كاف، وهو ما سيسمح بتفادي ظهور أزمات أخرى.

لمياء سمارة

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .