الرئيسية » دولي » “تل أبيب” تواصل تسليح المجلس العسكري ببورما

“تل أبيب” تواصل تسليح المجلس العسكري ببورما

“وشهد شاهد من أهلها”..هآرتس:

 “تل أبيب” تواصل تسليح المجلس العسكري ببورما

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان العنف الذي يمارسه النظام في بورما ضد مسلمي الروهينغا في الدولة يزداد درجة.

واظهرت معطيات الامم المتحدة انه في الايام الاخيرة فر من اقليم راخين باتجاه بنغلادش حوالي 60 ألف من ابناء الروهينغا في أعقاب ارتفاع اعمال العنف و حرق القرى. حقيقة الاحداث هذه لم تغير في موقف وزارة الامن الاسرائيلية، التي تستمر في رفض ايقاف تسليح قوات النظام التي تنفذ هذه العمليات.

الكيان الصهيوني يواصل تسليح المجلس العسكري في بورما

ولفتت الصحيفة انه منذ شهر تشرين الاول/أكتوبر الماضي بدأت القوات الامنية البورمية عملية في منطقة راخين. مصادر مختلفة وصفت ما يحدث في المنطقة بأنه قتل للمدنيين، اختفاء غير واضح، اغتصاب نساء وأولاد ، قرى تحرق بالكامل. وفي هذه الايام تواصل القوات تنفيذ جرائم حرب خارقة القانون الدولي.

وأشارت الصحيفة أنه بالرغم من تقرير مبعوث الامم المتحدة الى بورما، وتقرير باحثين في جامعة هارفرد الذي تحدث عن ارتكاب جرائم حرب من هذا النوع، فان حكومة “اسرائيل” تواصل تزويد النظام هناك بالسلاح.

الجنرال مين أونغلاينغ، من مسؤولي المجلس العسكري، زار “اسرائيل” في شهر أيلول/سبتمبر من العام 2015. واجتمع مع الوفد المرافق بالرئيس “الاسرائيلي”، رئيس الاركان ورؤساء المؤسسة “الامنية الاسرائيلية”. وزاروا ايضاً قواعد سلاح البحر وسلاح الجو “الاسرائيلي”، وكذلك شركتي “ألبيت” و”ألتا”. ميشال بن باروخ، رئيس شعبة التصدير الامني “الاسرائيلي”، زار بورما في الصيف الماضي، وخلال هذه الزيارة كشف أعضاء المجلس العسكري أنهم اشتروا زوارق من نوع “سوبر دبورا” من “اسرائيل”، وتم الحديث ايضاً عن شراء سفن أخرى.

ولفتت الصحيفة الى أنه في شهر آب من العام 2016 نشر على موقع شركة TAR Ideal Concept Ltd، وهي شركة “اسرائيلية” مختصة بتوريد المعدات العسكرية وتقديم التدريبات، صوراً لتدريبات مع بنادق “كورنر شوت” من انتاج “اسرائيل”. وأشير في الموقع الى أن هذه البنادق دخلت الى الاستخدام العملي في بورما. واليوم استبدلت الشركة على موقعها كلمة “بورما” بـ “آسيا”.

منظمات إغاثية دولية تضطر لوقف مساعداتها إلى الروهنغيا في أراكان

اضطر عدد من منظمات الإغاثة الدولية إلى وقف أنشطة تقديم المساعدات الإنسانية إلى المخيمات التي يقيم فيها أعداد كبيرة من مسلمي الروهنغيا في إقليم أركان جنوب غربي ميانمار؛ خشية تعرضهم لمخاطر من الناحية الأمنية، حسب تقارير حقوقية دولية.

وقال هلا كياو رئيس المجلس الأوروبي للروهنغيا: “هناك سياسة تتبعها قوات الجيش والمليشيات البوذية في ميانمار منذ فترة طويلة من أجل إبعاد المنظمات الإغاثية عن إقليم أراكان”.

وفي تصريح لـ”الأناضول”، أرجع كياو هذه السياسة إلى هدفين رئيسين؛ أولهما “دفع المسلمين المقيمين في المخيمات إلى التمرد والعصيان نتيجة قلة المساعدات الإنسانية، ومن ثمّ وصفهم بالمتطرفين، والانقضاض عليهم، وارتكاب مذابح جديدة بحقهم”.

وتابع: “أمّا الثاني فهو فتح الطريق أمام ساكني المخيمات إلى الموت جوعا، مع وقف فعاليات المنظمات الإغاثية”.

ومنذ 25 أغسطس/آب المنصرم، يرتكب جيش ميانمار، انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان شمالي إقليم أراكان، تتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهنغيا، حسب تقارير إعلامية.

يُذكر أن منظمة برنامج الغذاء العالمي أعلنت أمس الاول السبت وقف أنشطتها الإغاثية في إقليم أركان خشية تعرض موظفيها لمخاطر من الناحية الأمنية خلال عملهم.

وتستمر لليوم العاشر على التوالي أفواج المشردين الروهنغيين في النزوح نحو حدود بنغلاديش طلبا للأمان بعدما فقدوا منازلهم وممتلكاتهم والمئات من ذويهم جراء ملاحقة الجيش الميانماري لهم بإطلاق الرصاص عليهم.

ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن ضحايا تلك الانتهاكات، لكن المجلس الأوروبي للروهنغيا أعلن، الإثنين الماضي، مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بأراكان خلال 3 أيام فقط.

فيما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، امس الاحد  فرار أكثر من 73 ألف من الروهنغيا من أراكان إلى بنغلاديش بسبب الانتهاكات الأخيرة بحقهم.

منظمة حقوقية: الاضطهاد يتزايد ضد المسلمين في ميانمار

قالت منظمة حقوقية في ميانمار، إن الاضطهاد المنهجي للأقلية المسلمة يشهد تصاعدا في أنحاء البلاد، حيث أدت أعمال العنف في الآونة الأخيرة إلى فرار قرابة 90 ألفا من الروهينغا المسلمين.

وأضافت المنظمة في تقرير لها، “أتاح الانتقال إلى الديمقراطية لتحيزات شعبية، التأثير على الكيفية التي تحكم بها الحكومة الجديدة وضخّم الروايات الخطيرة التي تصف المسلمين باعتبارهم أجانب في بورما ذات الأغلبية البوذية”.

ويستند التقرير إلى أكثر من 350 مقابلة مع أشخاص، في أكثر من 46 بلدة وقرية، خلال فترة مدتها ثمانية أشهر منذ مارس آذار 2016.

وتنفي السلطات ممارسة أي تمييز، وتقول إن قوات الأمن في ولاية راخين تشن حملة مشروعة ضد “إرهابيين”.

ويقول التقرير إن الكثير من المسلمين من كل العرقيات حرموا من بطاقات الهوية الوطنية، في حين تم منع الوصول إلى أماكن الصلاة للمسلمين في بعض الأماكن.

كما أضاف التقرير أن ما لا يقل عن 21 قرية في أنحاء ميانمار، أعلنت عن نفسها “مناطق ممنوع الدخول إليها” للمسلمين وذلك بدعم من السلطات.

وفر عشرات الآلاف من الروهينغا إلى بنغلادش المجاورة منذ 25 أغسطس، بعدما هاجم مسلحون من الروهينغا العشرات من مواقع الشرطة وقاعدة للجيش، وأدت الاشتباكات التي أعقبت ذلك وهجوم مضاد للجيش إلى مقتل ما لا يقل عن 400 شخص.

محمد علي

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .