الرئيسية » أعمدة » هل تُفاوض السعودية .. الجزائر ؟
15977159_1274763312617854_2274337018752718432_n

هل تُفاوض السعودية .. الجزائر ؟

 

15977159_1274763312617854_2274337018752718432_n

 

أتابع في الآونة الأخيرة قرارات السعودية في خضم التوترات العربية والدولية الحاصلة في الشرق الأوسط،بالإضافة للأزمة الاقتصادية التي أنهكت عددا من دول النفط ، ويقرأ المتابع لهذه التطورات التي كانت ولا تزال دولة السعودية طرفا أصليا في تأزيم هذه الوضعيات والظروف ، رغم أن هذه الدولة بصفة أمة كان من الأجدر أن ترسكل سياستها الخارجية وتمحص قبل اتخاذ أي قرار قد يعصف بأمل الأمة المنشود في توحدها، لعل وعسى أن يتحقق عبر الأجيال القادمة . إن مفهوم المصالح والطائفية التي تتعامل به هذه الدولة الشقيقة بين العرب والمسلمين بقدر ما يعود عليها بفائدة في الأرزاق فإن ذلك خلفتأجيجا للحروب ولن نسعد بالأمن قبل الغروب في ظل ما أصبحت تتخذه من تهديدات بشأن التدخل العسكري في سوريا من أجل تخليص أطفالها من مخالب الأسد كما تتدعي ..‼ وإنني أرى الشأن السوري لم ولن يخلصه السلاح برعاية وهابية وطائفية مقيته و روسية غربية ، بل إن تقارب وجهات النظر بين الفرقاء من شأنه أن يمكن بلاد الشام من رعاية مصالحهم ، ولم ينته آل سعود في توجيه رسالتهم نحو العرب لكسب ودهم ودعمهم نحو سوريا واليمن ، ومن يرفض ذلك يُخون على الأمة وإسلامها ، بل تُحاك المؤامرات الداخلية والدولية من أجل زرع سيل من العدوى في ربوعه ، ويتساءل المتابع بأي منطق تتعامل الخارجية السعودية في دفاعها عن سوريا واليمن بدعوى الديمقراطية وحقوق الإنسان ، بعد أن صمت آذانها بل وابتهجت وفرحت بالانقلاب المصري على الشرعية ودعمت هياكل وأوصاله ماديا حتى يقوم في رعايتها . أما سياستها الاقتصادية فكانت ولا تزال الشقيقة السعودية ترفض الرضوخ لمطالب الدول المنتجة للنفط لتخفيض إنتاجها من أجل الحفاظ على توازن أسعاره ، وكان رفضها سببا وحربا غير معلنة على الجزائر المتضررة أكثر من قرارها وهي القرينة المستخلصة بداعي استمالة الجزائر للدخول في دائرة توجهات السعودية دوليا ، ولا يستغرب أي كان توجهات الجزائر الأخيرة في نمو العلاقات مع إيران بعد سارع آل سعود  لتوقيف إستثماراته بالمنطقة وتحويلها نحو دول الجوار ، وبهذا يبقى التساؤل مطروحا بأي منطق تُفاوض السعودية .. الجزائر ؟

محمد دايخي

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>