الرئيسية » أعمدة » …رحمك الله عمي الطاهر !
15977159_1274763312617854_2274337018752718432_n

…رحمك الله عمي الطاهر !

في ذكرى رحيل الطاهر بن عيشة

…رحمك الله عمي الطاهر !

عماره بن عبد الله

 

15977159_1274763312617854_2274337018752718432_n

 

 

   مرت منذ أيام الذكرى الأولى لرحيل الإعلامي والمفكر الموسوعي ذاكرة الجزائر والجزائريين وأحد أهم أعلام الذاكرة الشعبية الجزائرية الطاهر بن عيشة ، فعلا مرت ذكراك يا عمي الطاهر..لكن بأي حال مرت ..! في تجاهل إعلامي ، بالأحرى تناسي تام من قبل المؤسسات الثقافية رسمية كانت أو جماهيرية , وطنية كانت أو محلية . هاته الهيئات والمنظمات التي تزخر بها الساحة الثقافية والتي لطالما صال الراحل فيها وجال ، مقدما فكره وعلمه لكل من رغب في النهل منه ، ليتحول بعد سنة واحدة من وفاته مجرد تاريخ في أجندة الراحلين .

رحلت عمي الطاهر ورحلت معك ذاكرتك القوية التي ألمت بالماضي والحاضر ، فكنت الأديب والإعلامي المفكر والمجاهد المثقف ، تميزت عن أبناء جيلك وانفردت بذاك الحجم الكبير من الأفكار التي تصدح بالحق والتي كانت محل جدال واسع بين المثقفين ، بمسيرة فكرية ونضالية كبيرة ، كنت يا عمي الطاهر من أهم الفاعلين في المشهد الثقافي في فكرك ورؤيتك ونقدك البناء ,اختزنت الكثير من التجارب الثقافية والإنسانية على مدى نصف قرن وأزيد من العطاء والحنكة والنباهة.

ها هو عام قد مضى وها هي ذكرى رحيلك يا عمي الطاهر تحل من جديد فتذكرنا بتقصيرنا في حقك فرحمك الله يا عمي الطاهر كنت تجمع ميادين ثقافية وعلمية وفنية كثيرة ، فكنت رجل مسرح وصحافة ودين وفكر ,كنت رجل تسكنه حالة ثورية ، دائما مناقشا شرسا ومدافعا عما تؤمن به من أفكار سواء في قضايا التحرر أو القضايا الإنسانية , برحيلك ياعمي الطاهرالذاكرة الشعبية الجزائرية تشعر باليتم .

إن رحيلك سي الطاهر يستدعي منا استذكار نضالك الطويل في الصحافة الوطنية رفقة كل أولئك العمالقة الذين سخروا أقلامهم في سبيل الحرية والاستقلال والنقد البناء ، فلم يكن لدى الجزائر فرق بين رصاص السلاح ورصاص القلم ، فكلاهما كان طريقا شاقا إلى وعد الاستقلال ومجد الجزائر , هي دعوة إذن ..! للتصالح مع الذات ..مع الضمير ..مع الاخلاق والمبدأ والحس الوطني والوجداني بل مع عبادة وركن رد الجميل ..هي دعوة لكل مثقفينا وكتابنا ، وكل الهيئات الثقافية في بلادنا , بالأحرى ولايتنا وادي سوف مسقط رأس هذه الموسوعة وغيرها من القامات العلمية والفكرية على غرار سعد الله والتليليوالياجوريوبوجلخة والعدواني والحسين الحمادي وبلعبيدي ..عدد وافتخر , قلت دعوة جادة إلى اتخاذ مبادرات لإحياء ذكرى الطاهر بن عيشة وتقديم شهادات عنه ، وتنظيم لقاءات تتناول حياته وأعماله ، وإطلاق اسمه على بعض الفضاءات الثقافية. رحم الله فقيد الثقافة و الفكر الجزائريين.

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>