الرئيسية » فوروم التحرير » فوروم التحرير بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة قانون العقوبات الجديد جاء بأحكام رادعة للحد من هذه الظاهرة
4

فوروم التحرير بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة قانون العقوبات الجديد جاء بأحكام رادعة للحد من هذه الظاهرة

اعتبرت الجمعية العامة للامم المتحدة 25 نوفمبر اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة بموجب قرار 134/54 حيث دعت الامم المتحدة لتنظيم نشاطات ترفع من وعي الناس حول مدى حجم المشكلة و ذلك للتعريف بحجم العنف الذي تتعرض له النساء حول العالم من اغتصاب وختان وغيرها من أشكال اخرى . وبهذه المناسبة نظمت جريدة التحرير فوروما خاصا لمناقشة وضعية المرأة في عالمنا العربي والاسلامي وكان هذا بحضور نخبة من الحقوقيين والأخصائيين والشركاء الإجتماعيين ..
بحكم ما نراه اليوم وما يعيشه مجتمعنا العربي بصفة خاصة والاسلامي بصفة عامة فإن المرأة ورغم التطور الملحوظ في ارجاء العالم لازالت لا تحظى بحقوقها بالرغم من أنها هي عمود المجتمع ولها دور فعال في بناء الاسرة وتطوير المنظومة الاجتماعية..
تجاني امال : محامية
من المؤكد بأن ظاهرة العنف ضد المرأة موجودة سواء محليا، عربيا أو عالميا ،حيث تعتبر ظاهرة منتشرة و لا تقتصر على مجتمع معين ورغم أن هناك تشريع سماوي يوصي بالنساء خيرا فإن القوانين الوضعية ايضا سنت عدة قوانين من شانها الحد من هاته الظاهرة .ولكن بالنسبة للواقع فهناك انتشار فادح لظاهرة العنف ضد النساء وتختلف أشكاله من جهة لأخرى . وتم تسجيل عدد كبير من حالات العنف ضد المرأة و نجد أن الاحصائيات تزداد وهذا ما جعلنا نتفاجأ، وحسب احصائيات رسمية بلغت الى ما يقارب 8400 حالة لغاية شهر أكتوبر وهذا ما صرحت به وزارة التضامن والأسرة ،بالاضافة للاتحاد العام للنساء الجزائريات..
حسان الجيلاني:أستاد جامعي تخصص علم اجتماع
بصفة عامة فإن العنف موجود منذ وجود سيدنا آدم و قصة هابيل وقابيل لا تخفى على أحد ،ولذلك فان قضية العنف ضد المرأة قضية نسبية .ولقد استطاعت التجمعات الاوروبية أن تحمي المرأة بقوانين كثيرة ،ولكن هذا لا يعني انعدام العنف نهائيا في المجتمعات الأوروبية .أما بالنسبة للمجتمعات المتخلفة فهذا شئ آخر ،حيث أن هناك العديد من الخلفيات السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية وغيرها ..و رغم انتشار هذه الظاهرة الا أننا أصبحنا نلاحظ الاختلاف الذي يطغى على المجتمعات التي أصبحت تعيش تناقضا كبيرا في مختلف المجالات.
عبد الغني عوينات :مفتش تربوي متقاعد
لا يجب القول عن حالات العنف أنها ظاهرة الا اذا عمت وانتشرت في كافة المجتمع ، أما اذا كانت حالات فردية فهي تحسب سلوك فردي . بمعنى أن الظاهرة تتسع دائرتها من الأسرة إلى الشارع وغيرها من الأماكن العامة، وعليه فإن الظاهرة عبارة عن ممارسات ليست من السهل ان نجمع لها المركبات المكونة فيها، لأنها متداخلة وتداخلها يجعلها معقدة ولكن مبدأيا يجب أخذها كخطوط عريضة.
عبد الناصر بن عزة : محامي
إن مصطلح التحرير مصطلح يتجلى في سياق موضوعنا اليوم. والحقيقية أن موضوع العنف ضد المرأة ذو شجون حتى من الناحية القانونية و يحتاج الى الكثير من النقاش، وعليه يجب تحديد المفاهيم للوصول للاجابة الصحيحة على الكثير من الأسئلة.. و الجزائر اليوم أصبحت مرجعية من الناحية القانونية في إطار قانون تجريم العنف ضد المرأة. لكن هل هذا كافي؟؟ . والعنف في القانون هو كل أثر تصاب به الضحية ،واعتقد أن زيادة الاحصائيات ظاهرة صحية لأن اختلاف الحالات من سنة لسنة يعني أننا تطورنا في محاربة العنف ضد المرأة.
أحلام مقى :اخصائية نفسانية
أتعرض لهذا الموضوع يوميا ، حيث أني أذهب للبيت متألمة جدا من هذه الحالات التي أتعرض لها .إن العنف سلوك عدواني مهما كان نوعه سواء كان جسديا ، معنويا أو لفظيا .. لكن مجتمعنا” السوفي” يتميز بخصائص غير موجودة في العالم بأجمعه أين كان أول مطلب تقوم به المرأة في مجتمعنا المطالبة بالأمن والأمان .اذ أن المرأة في مجتمعنا السوفي تدخل بيت الزوجية تحت شعار “أختك موجودةفي السوق” وهذا يعتبر أكبرعنف معنوي قد تتعرض له المرأة .ولذا فهذه الظاهرة موجودة في كل بيت مهما بلغ مستواه الثقافي ،العلمي والاجتماعي ،وهذا يعد من اكبر أنواع الإهمال والتجاهل ..
يوسف بومعراف : محافظ شرطة ورئيس خلية الاعلام بالأمن الولائي
الحالات التي يتم تسجيلها على مستوى ولاية الوادي والتي تصل منها الى العدالة من 2 او 3 بالمئة، فجل الحالات التي ليس عندنا خبر عنها نتيجة الصمت والسكوت الذي يلعب دورا هو الآخر في استفحال الظاهرة. وعليه فهناك نوعان من الحالات التي تتردد علينا بكثرة وهي المعنفات من خلال العنف اللفظي او المعنوي او العنف الجسدي .. وبالنسبة لحالات العنف الجسدي فهناك طريقة معينة للاستقبال، حيث أن هناك أعوان شرطيات تهتم بهذه الناحية اضافة الى وجود أخصائيين نفسانيين وذلك لرفع الحرج عن الضحية التي لا تستطيع التعبير عنها لر جل بحكم الاعتبارات المعروفة في منطقة الوادي المحافظة ،أين يتحصل الاخصائيون النفسانيون على العديد من النقاط التى نعتبرها غريبة جدا .وعيله فنحن اليوم نستقبل واقع غير مرئي للانسان العادي، ومن المؤكد ان السيد وكيل الجمهورية يجب ان يكون له علم بهذه القضايا الحساسة جدا ،لتتم الاجراءات بشكل قانوني وموثق وذلك لتكوين ملف صحيح للضحية ..
أحمد ديدي : الامين العام الوطني لاتحاد الصحافيين
لنتحدث عن موضوع بهذا الحجم يجب التحدث في الاول عن المعايير الثقافية والاخلاقية لمجتمعاتنا ،بمعنى أن معايير الحكم التي تعطيها الثقافة الاجتماعية البيئية تؤكد بأن الرجل هو الافضل وهو السيد وهو صاحب السلطة الأكبر وهذا يعود حتى إلى الممارسات البيتوتية بين الاخوة . ومن جهة أخرى نجد أن المجتمع تطورو أصبحت المرأة اليوم أستاذة و طبيبة ومحامية .. اذن المرأة خلقت لها نطاقا جديدا من القوة، ولكن رغم كل هذا مازلنا لا تتعامل بالقانون ولذا لازالت المرأة تحرم من حقوقها ،لأن القانون دائما خارج حيز علاقاتنا..
عبلة قاسم: تخصص اتصال
التحرير أولا هو تحرير الانسان من أي ضغوطات، ولذلك فانا اعتقد أن كل هذه المشاكل ترجع الى عدم وجود اتصال بين افراد العائلة وفي المجتمع والمدرسة وغيرها وعليه فإن عدم تحقيق اتصال يعمل على خلق مشكلة، وهذه المشكلة تختلف في المعالجة، فهناك من يعالجها بطريقة ودية وهناك من يتخذ العنف كأسلوب ولذلك لا تكون هناك نتيجة، أما من الناحية القانونية فيجب احترام القانون لأنه في الأخير يبقى سيد المواقف ،ولكن القانون أيضا يعاني من نقائص من نواحي عديدة..
بشير زبيدي:الأمين الولائي للاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية
إن العنف أصبح كوسيلة للتعبير ولفظ النزاعات داخل وخارج الأسرة او المجتمع ،أين أصبحت ظاهرة مستفحلة وخطيرة أثرت سلبا على سلوك الفرد وأخدت بالعديد منهم الى حالات نفسية رهيبة، ولذلك لابد من المراقبة الاجتماعية والنفسية ومعالجة كل الجوانب التي يمكن أن تدفع بالفرد للتمادي في هذا السلوك السيء.
التجاني حسناء : محامية ومدربة تنمية بشرية
لقد تم اليوم تعديل قانون العقوبات الجديد حيث ان هذا التعديل جاء بأحكام رادعة للحد من هذه الظاهرة، وكما تم تقسيم العنف من قبل زملائي الى لفظي وجسدي وغيرها، ولكن من الناحية القانونية ينقسم الى أسري واجتماعي ومهني . وهذا التعديل الذي تطرق له قانون العقوبات هو بمثابة صمام أمان للمرأة بصفة خاصة وللأسرة بصفة عامة، ولذلك فإن أغلب العقوبات التى أستحدثت وخاصة المادة 66 جاءت فيها حماية لحماية المرأة من الضرر المرتكب ضدها ،ولذلك ففي هذه الناحية شدد المشرع الجزائر العقوبة في هذه النقطة بالذات..
بن عيشة يسرى : ناشطة
إن المجتمع اليوم يرى بان المراة المقاومة والمناضلة والتي اصبحت تتخد قرارتها بنفسها انها عبئ على الرجل والمجتمع وعليه فالعنف اصبح منتشرا بكثرة وباعداد هائلة اد ان المظاهر اصبحت هي الاساس في الحياة فمن بين المجالات التي توالى فيها العنف مشاكل الميراث الدخلة وغيرها .. لدا فان اليوم كمراة ليس عندي ثقة في القوانين والسلطات حيث انني تعرضت للعديد من الحالات التي تعرضت لمثل هده المضايقات ولجات للسلطات لكن دون جدوى اني ارى ان تطور المراة ليس بالعبئ بل هو نقطة فاصلة للتعريف بحقوق المراة ككل .
يوسف بيزيد :اعلامي
تبقى ظاهرة العنف منتشرة بالرغم من تطور المجتمعات وبالرغم من جملة القوانين التى يعيشها المجتمع اليوم كوسيلة لمحاربة هاته الظاهرة، وعليه فان العنف خلق مند حياة سيدنا ادم الا ان هذه المناقشة تبقى كجزء لا يتجزا للتعريف بما تعيشه المراة اليوم في المجتمعات العربية الاسلامية..
أدار المنتدى/العربي بريك
عائشة براح

عن محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>